Spot de la 11ème édition du Festival FNFAS

FNFAS 11 - reportage - ملخص الدورة 11

افتتاح المهرجان الوطني لفيلم الهواة في نسخته 11 بسطات

فاتن هلال بك  خلال مهرجان سطات لفيلم الهواة

الدورة 3 لمهرجان وجدة الوطني لفيلم الهواة

Le tempo oublié - الإيقاع المنسي

وثيقة لإدريس المرني حول العربي بنمبارك سنة 1985

لقاء تأطيري حول الأندية السينمائية المدرسية

ميلاد الفيدرالية المغربية لسينما الهواة على إذاعة طنجة

Création de la Fédération FMCAM

Films "Panorama et Compétition" du FNFAS 10

Résumé 10ème Edition en 14 mn

Spot de la 10ème édition du FNFAS

المطربة نادية أيوب خلال المهرجان الوطني لفيلم الهواة بسطات

Le Festival (FNFAS 10) les 2 premiers jours

diaporama de la 10ème édition du Festival - FNFAS

كلمة نور الدين الصايل في افتتاح الدورة 4 (2010) لمهرجان سطات

  تكريم حسن إغلان خلال الدورة 3 للمهرجان الوطني لفيلم الهواة بسطات سنة 2009

Reportage FITUC 2016

 من فنون الفرجة على أمواج إذاعة طنجة : الفضاء في السينما

6 أشرطة تلفزية لأحمد مدفاعي (قناة الرياضية)

 

الصايل يتحدث عن أهمية التراكم في السينما

Clôture du FNFAS 9 - اختتام الدورة 9 للمهرجان

 

إعلان الدورة 9 للمهرجان - َSpot 9ème Edition

الرجل الهادئ فيديو نكريم محمد ولد دادة

سينما الهواة اليوم بالمغرب على أمواج إذاعة طنجة

Documents vidéo :Truffaut et Nouvelle Vague Française

شكاوى الفلاح الفصيح لشادي عبد السلام

Bande annonce film ayant obtenu le lion d'Or à Venise (2014)

Lien vers "Liner"  1er Prix à Klibia en Tunisie 2014

حاتم عبد الغفورفي دور السلطان العثماني محمد الفاتح

FNFAS 8 vu par Fred Graber

الدورة 8 لمهرجان سطات في برنامج شاشات

Spot de la 8ème Edition du  FNFAS

Vidéo Med Lytim (hommage FNFAS 8)

Kaurismaki vu par des cinéates en 7 mn

L'acteur de western spaghetti Giuliano Gemma est mort

نور الدين الصايل في برنامج ضيف الأحد

 

أرشيف الفيديوهات - Archive des vidéos

 

 

 

 

Pour contacter CineSett

Tel : 06 67 26 01 41 

Fax : 05 23 40 34 30 

Mail : contact@cinesett.com

أخبار و مقالات سينمائية
"سبوتلايت": عوالم سفلية في قمة البرج

سليمان الحقيوي

 

منذ عرضه الأول في "مهرجان البندقية"، لقي فيلم "سبوت لايت"، تثميناً من قبل النقّاد الذين اعتبروه من أفضل وأجرأ الأفلام التي تدين انتهاكات بعض من يعملون في الكنيسة، إلى جانب قدرته الكبيرة على التعبير عن هذه القصّة سينمائياً.

ورغم عدم إثارته ضجّة إعلامية كبيرة، كالتي أثارها فيلم "العائد" مثلاً، إلا أن الفيلم كان قد رُشّح لستّ جوائز في أوسكار، حصل منها على اثنتين عن أفضل صورة وأفضل سيناريو أصلي، ليعيد بذلك الاعتبار إلى صحافة التحقيق.

"سبوت لايت" هو اسم فريق صحافي يعمل ضمن صحيفة "بوسطن غلوب"، وعدد الصحافيين فيه أربعة: مساعد مدير التحرير روبي روبنسون (أداء مايكل كيتون)، وساشا فايفر (راشيل ماكآدمز)، ومات كارول (برايان دارسي)، والصحافي مايكل ريزيندس (مارك روفالو).

الفريق كان يعمل بشكل مستقل ويحقّق في قضايا شائكة قد تبلغ مدّة عمله عليها شهوراً أو سنوات. بشكل سريع وعن طريق أول مشاهد الفيلم، نتعرّف على نوعية القصص المقترحة علينا، فداخل مخفر شرطة يعمل الجميع تقريباً - بما في ذلك الشرطة ونائب المدّعي العام - على إخفاء معالم جريمة تحرّش قس بطفل صغير وإبعاده عن المحاكمة والتحقيقات الصحافية.

لأمر كان يسير على هذا النحو في المرّات الكثيرة التي تحصل فيها قضايا تحرّش تكون الكنيسة طرفاً فيهاً، لكن قبل أن يقرّر فريق "سبوت لايت" العمل على هذه القضية.

"نجاح الفيلم يعيد التذكير بقيمة السينما المستقلّة" 

الصحيفة استقبلت مدير تحرير جديداً هو مارتي بارون (أداء ييف شرايبر). يُظهر الرجل منذ البداية حماساً كبيراً من أجل العمل برؤية جديدة، تجعل الصحيفة في الصدارة. وفي اجتماعه الأول مع زملائه الجدد، يفاجئ الجميع باقتراح العمل على قضية التحرّش تلك، والتي كانت تغلق في كل مرّة. وعندما فرضت القصّة نفسها على الجميع، انطلق الفريق في عمله. مارتي بدأ بطلب الطعن في حجب القضية والإفراج عن الوثائق المتعلّقة بها وهو ما اعتبر مقاضاة للكنيسة الكاثوليكية ومواجهة مباشرة مع الكاردينال، كما جاء في أحد الحوارات.

كانت الكنيسة تحمي نفسها من داخل النظام القضائي، بحيث يصبح أمر متابعتها مستحيلاً، فالقضايا تُحجب بعد ثلاث سنوات، وهي تستغرق وقتاً أكثر من ذلك للتقديم، إضافة إلى عدم رغبة الضحايا في الظهور إعلامياً. وصعوبة الوصول إلى الوثائق التي تدين المتحرّشين.

رغم كل ذلك، حفر "سبوت لايت" في هذه القضية وأعادها إلى الواجهة من جديد وأنجز تقريره عن الموضوع. وبعد نشره مباشرةً، وصلت مئات الاتصالات إلى مكاتبهم تقدّم شهادات عن قضايا تحرّش ضد الكنيسة. ومع مطلع سنة 2002، كان عدد القصص التي نشرتها الصحيفة 600 قصة.

إلى جانب "سبوت لايت"، هناك أفلام أخرى اتّخذت مهنة الصحافة موضوعاً لها، لكنها تناولت قصصاً عن محقّقين أفراد وعلاقتهم بالمهنة؛ ولم تنقل إلينا فريق تحقيق مثل "سبوت لايت"، ولا قصّة مثل قصّته. الفرق أيضاً أن باقي الأفلام كانت تقدّم ما يحيط بالمهنة وقدرتها على التغيير.

وهذا جانب مهم؛ يمكن هنا ذكر فيلم "اقتل الرسول" (2014) لـ مايكل كويستا، عن الصحافي غاري ويب الذي أنجز تحقيقاً عن ضلوع المخابرات الأميركية في توزيع أطنان من الكوكايين داخل الأراضي الأميركية، خصوصاً استهدافها لمناطق عيش السكان السود، وكانت تموّل بمداخيلها جيش المتمرّدين في نيكاراغوا. قبل هذا الفيلم، هناك أفلام مثل "كل رجال الرئيس" (1976) لـ آلان جي باكولا، والذي تناول علاقة الصحافة بقضية "ووترغيت" في عهد الرئيس نيكسون، أو "ذي إنسايدر" (1999) لـ مايكل مان، أو الفيلم الدنماركي "المثالي".

"سيناريو توثيقي يُظهر تلاعبات النظام القضائي وتستره"

كلّها كانت أفلاماً مهمّة عن مهنة الصحافة، وبعيداً عن أية مقارنات فنية بينها وبين "سبوت لايت"، فكلّها قاربت تجارب فردية لصحافيين أو مصادرهم، بينما في "سبوت لايت" يقدّم توم مكارثي فيلماً عن فريق يعمل مثل خلية، وعن قدرة صحافة الاستقصاء على إسقاط أبراج الفساد.

ربما تكون جائزة أفضل فيلم التي حصدها في جوائز الأوسكار الأخيرة أهم تتويج له. لكن فوزه أيضاً بجائزة السيناريو، الذي كتبه المخرج بالتعاون مع السيناريست جوش سينجر، هو تتويج يحتاج إلى وقفة؛ إذ عمل ماكارثي مع طاقم مميّز من الممثّلين بداية بـ روفالو الذي تماهى مع مهنة الصحافي المشاكس المستعد للانتظار ساعات طويلة خلف أبواب المكاتب للحصول على خبر.

يظهر في أحد المشاهد وقد نسي الأكل، أو حتى الشعور بأبنائه وزوجته في البيت، وكذلك قدّم شرايبر، في دور المحرّر الجديد مارتي بارون، أداء أنيقاً، خصوصاً في طريقة احتوائه للخلافات، أو دفع الفريق للتحقيق في قضية التحرّش.

وإضافة إلى جائزتي الأوسكار، فاز الفيلم بأزيد من مئة جائزة في مناسبات مختلفة. وقيمة الفيلم تعيد التذكير بقدرة السينما المستقلّة، والتي إن عملت تحت هذه الصفة تستطيع اقتناص قصصها، بعيداً عن الإطار المتحَكَّم فيه. ولولا ذلك لما شاهدنا عملاً بهذه الجودة. هذه الرسالة ظهرت في خطابات المخرج الكثيرة وفي مختلف حواراته عن الفيلم؛ حيث اعتبر نجاح "سبوت لايت" يجعل الناس على معرفةٍ بما حصل وما سيحصل، ويصبح باستطاعتهم تجنّب هذه الانتهاكات.

_____________
إضاءة زوايا مظلمة

لم يكن صعباً على فيلم "سبوت لايت" (بقعة ضوء) بلوغ تصوير مثالي للقصة من خلال استحضار تفاصيلها بشكل فني دقيق، لأنه جاء بعد عشر سنوات على تلك الأحداث المعروفة والمؤلمة وقد خفت الضجيج من حولها وربما حساسية الاقتراب منها. استطاع المخرج أن يعمل وراء الخطوط الحمراء، وأن يسلّط الضوء على زوايا معتمة كانت السينما تتجنبها، ولا سيما أن السيناريو اعتمد على وثائق حقيقية نشرتها الصحيفة عام 2001

 العربي الجديد

الاثنين 31 - - 2016

https://www.alaraby.co.uk.

 

 
هشام أمال: "يترتب على إكراهات الإنتاج حرية أكبر على الصعيد الفني"

أجرى الحوار : سعيد المزواري

يندر في مشهد السينما المغربية أن يخرج علينا، هكذا من العدم، مخرج شاب بفيلمه الطويل الأول مثلما فعل هشام أمال مع «ميلوديا المورفين». حيث تتدرج غالبية المخرجين المغاربة الساحقة في سلك الأفلام القصيرة و/أو التلفزيونية قبل اجتياز امتحان الفيلم السينمائي الطويل. هذا معطى تغذيه اعتبارات ذات طبيعة مؤسساتية وقانونية حان الوقت لإعادة النظر فيها، من أجل فسح كوة أمل للسيناريوهات الاستثنائية، حتى ترى النور في معزل عن المسار «الرسمي» الذي يقتضي إخراج ثلاثة أفلام قصيرة، والمرور عبر شركة إنتاج. فثمة قطعا عشرات من المخرجين الشباب الموهوبين تجهض أحلامهم كل سنة حين لا يجدون المواكبة والاهتمام الضروريين، ونأتي بعدها لنتساءل حول أسباب شح الدماء الجديدة وندرة المواهب الشابة

«ميلوديا المورفين» هو قبل كل شيء مشروع حمله هشام أمال طويلا في أحشائه، وشهد مخاضا عسيرا سنأتي على تفاصيله في الحوار، لكن أهم مميزاته هي أنه يحمل في جيناته التيمات نفسها التي يثيرها السيناريو، حيث يتتبع أزمة سعيد الطاير، ملحن موسيقي يجد صعوبة في إخراج «لحن العمر» إلى الوجود في تقعير لمحنة هشام أمال نفسه مع الفيلم، وهذه سمة تجد كذلك تجسيدها بطريقة مذهلة في التطابق بين حياة هشام بهلول ـ الذي لعب دور سعيد الطايرـ وأحداث الفيلم، خصوصا منها حادثة السير وكل الذهاب والإياب بين الحياة والسينما

يعتمد الفيلم على جمالية الحكي بواسطة الصوت الداخلي ليرصد توالي ميلوديا النجاحات والإخفاقات في حياة الشخصية الرئيسية، مما يتيح له تحقيق مسافة مع الواقع استغلها المخرج بذكاء من أجل خلق أجواء تمزج بين التراجيديا والسخرية تمكنه من القبض على مأساة بطله المضاد الوجودية. وباستثناء الاتكاء المفرط أحيانا على «عكازة» الصوت الداخلي في مشاهد لا تحتاج له البتة، والتأرجح المزعج شيئا ما في لغة الحوارات بين اللغة المعيارية والدارجة، فقد أفصح الفيلم على تحكم جيد ونفس حكائي يبشر بمخرج ذي رؤية فريدة وواعدة مكنته من فوز مستحق بجائزة أفضل عمل أول في إطار الدورة السابعة عشرة للمهرجان الوطني للفيلم. التقينا هشام أمال بطنجة على هامش المهرجان وكان هذا الحوار


- أخبرني في البدء عن مسارك قبل "ميلوديا المورفين"

-                      مساري قبل «ميلوديا المورفين» لم يكن طويلا، كل شيء ابتدأ بكتابة السيناريو، حيث اشتغلت مع شركة «عليان للإنتاج» كسيناريست، وابتداء من 2010 بدأت في العمل على «ميلوديا المورفين» الذي شكل أول تجربة لي في الإخراج والإنتاج.
ـ ماهي نوعية الأفلام التي اشتغلت عليها مع «عليان للإنتاج» ؟

-                     بحكم أني أقطن بأكادير، اشتغلت على ثلاثة أفلام في إطار «فيلم انديستري» (ت.م.: تجربة إنتاج أفلام تلفزيونية تمركزت في أكادير وأشرفت على تنفيذها شركة نبيل عيوش بشراكة مع القناة الأولى ابتداء من 2005 وخرج من رحمها مخرجون شباب ينشطون اليوم في مجال السينما والتلفزيون). كنت محظوظا حين حظيت بفرصة كهاته رغم كوني مبتدئا ومتسرعا شيئا ما لأنني اقتحمت الميدان متشبعا بالسينفيليا والولع بالكتابة، من دون خلفية تكوينية وخبرة كافيتين، لكن من جهة ثانية استفدت كثيرا من الإدارة التقنية والفنية تحت إشراف هشام العسري. كتبت بعدها دائما لنفس الشركة سيناريو فيلم تلفزيوني بعنوان «لعب البارود» من إخراج محمد نصرات، ثم وجهت كل وقتي وجهدي ل»ميلوديا المورفين». 

- أول ما أثار انتباهي في الفيلم هو اللحظة التي يحصل فيها تطابق مذهل بين التخييل والواقع حيث تصبح حادثة السير (ت.م.: تعرض بطل الفيلم هشام بهلول لحادثة سير مؤسفة كادت تودي بحياته وهو لم ينه بعد تصوير دور سعيد الطاير الذي يتعرض لحادثة سير في الفيلم) بمثابة بوابة سحرية تنقلنا بين العالمين وتقول أشياء مهمة عن روح وطبيعة الفيلم...
- بالفعل الأمر غريب ومثير للاهتمام فنيا. شكلت بالطبع حادثة السير تجربة مريرة للطاقم كله من الناحية الإنسانية وكان تجاوزها صعب جدا بالنسبة لنا. وهذا من بين الأسباب التي أدت إلى تأخر إنتاج الفيلم

-  كم كانت نسبة التقدم في إنجاز الفيلم حين وقعت الحادثة؟

-   لقد دام تصوير الفيلم خمس سنوات تقريبا. ابتدأنا التصوير في 2010 ثم كنا مجبرين على التوقف، ولم نتمكن من تصوير القسم الثاني من السيناريو إلا في 2012 بحكم المشاكل التي اعترت الإنتاج. اعتمدت على مواردي الخاصة كليا، وكنت كلما استطعت توفير المال الكافي أعود إلى التصوير. وهذا ما فعلته حين تمكنت من تمويل يوم تصوير إضافي في 2013. بعد ذلك مباشرة تعرض هشام للحادثة، ولم نكن بعد قد انتهينا من تسجيل الصوت الداخلي الذي يلعب دورا مهما في الفيلم، فكنت مجبرا على الاشتغال مع ممثلين آخرين إلى أن حصلت على الصوت الذي كنت أبتغيه. تطلب الأمر مني وقتا كبيرا إلى أن انتهيت من النسخة الأولى من الفيلم، ونظمت عرضا تجريبيا في الرباط في أكتوبر الماضي. كانت الردود ايجابية وشجعتني معظمها على المضي في تصوير الجزء الأخير من الفيلم الذي كانت مدته تتعدى آنذاك الساعة بدقائق قليلة، حتى يصبح فيلما طويلا، ويتمكن من المشاركة في مهرجانات كثيرة بما فيها مهرجان الفيلم الوطني بطنجة. فصورت الجزء الأخير في نهاية 2015. أصبحت مدة الفيلم في نسخته النهائية التي عرضت بطنجة تبلغ ثمانين دقيقة. بالعودة إلى المصادفات التي طبعت إنجاز الفيلم، فإن ما لا يعلمه سوى القليلون، هو أن التطابق بين الواقع والتخييل تجاوز حادثة السير إلى تفاصيل أخرى، منها أن هشام كان مثل بطل الفيلم يعاني آنذاك من مشاكل في الذاكرة. فنيا كان هذا التطابق مؤثرا جدا علي، لأنني أصبحت أنظر إلى الحادثة وكل تجلياتها بشكل أعمق من ذي قبل، وانتفت كل مسافة تفصلني عنها. أضحيت أيضا أتعامل مع مونتاج المشاهد المتعلقة بها بنوع من الاحترام والمراعاة لنظرة الممثل. وهذا ما أثر على جمالية مشهد الحادثة التي حضرت بشكل متشظ وكأنها جزء من حلم. من المصادفات أيضا أنني واجهت الصعوبات نفسها التي يلقاها سعيد الطاير من أجل إخراج «ميلوديا المورفين» إلى الوجود، إلى درجة أني كنت أتوجس من أن لا أتمكن أبدا بدوري من إنهاء الاشتغال على الفيلم

-  يمكننا أن نقول أن الأمر كان أشبه بتقعير («ميز اون ابيم») لطبيعة العمل وسيرورة إنجازه...

 -  نعم، كان الأمر كذلك. حتى أنني عانيت في فترة معينة من مشكل إلهام مثل البطل بالضبط. كانت كتابة المشروع معقدة جدا مما دفعني إلى معاهدة نفسي أن لا أحلق ذقني حتى أنتهي من الكتابة. أصبحت لحيتي مع مرور الأيام طويلة تشبه لحية ماركس (ضحك)، إلى درجة أن المارة أضحوا يتحاشون طريقي في الشارع. طبعا تبقى أفضل طريقة للاشتغال على السيناريو هي الانطلاق من الهواجس والصعوبات نفسها التي تواجهنا في الحياة.

-  كيف تغيرت نظرة هشام بهلول للعمل بعد الحادثة؟ هل واجهت صعوبة في إقناعه بالعمل مجددا؟

-  لا لم أجد صعوبة من هذا النوع، بل لاحظت أنه أصبح ينظر للمشروع باحترام أكبر، ربما لأنه أحس بأن قصة الفيلم قريبة من تجربته. لا شيء يعادل أن يمر الممثل أو الفنان بصفة عامة من تجربة مشابهة لتجربة الشخصية في عمل ما. هذا يجعل من فهمه لنفسية الشخصية أعظم بكثير. كمثال على هذا نجد حالة دافيد سايدلر كاتب سيناريو «خطاب ملك» الذي يحكي محنة الملك مع الارتباك والتأتأة. الفيلم مكتوب بعمق وتفصيل كبيرين ومردهما إلى أن السيناريست كان يعاني من المشكل نفسه في مرحلة الطفولة

-  تشكل الموسيقى واحدا من الأعمدة الرئيسية التي يرتكز عليها الفيلم. ما علاقتك بها في حياتك الخاصة؟

-  كنت مثل معظم الناس معجب بالموسيقى وأنصت إليها بانتظام. لكن في مرحلة من عمري صرت أتعامل معها بجدية أكبر أو تطرف لا أعرف. كنت منفتحا على جميع الأصناف وصرت بعد البدء في الكتابة أميل أكثر إلى الموسيقى التي تجسد بشكل أعمق حمولة الشرط الإنساني، وتنبني على فكر وكتابات الشعراء التي تنفخ في المقطوعات روحا ذات طابع خاص على غرار النصوص التي كان يؤديها وديع الصافي وأم كلثوم، أو في المغرب مقطوعات من قبيل «راحلة» و»القمر الأحمر» وأغاني ناس الغيوان. أعتقد أن الفن في المغرب سقط في خطأ فادح حين أدار ظهره للموجة الموسيقية التي انبثقت في السبعينات. أن تنصت لأغاني محمد الحياني وعبد الهادي بلخياط يعتبر في حد ذاته دخولا في تجربة ذات حمولة غنية على المستوى الإنساني. للأسف فإن الاستخفاف بالكلمات غدا عملة رائجة اليوم، وصار كل الاهتمام ينصب على النواحي التقنية، وهذا نفسه خطاب شخصية عبد الله بن سعيد في الفيلم حين يتحدث عن كيف أن الموسيقى اليوم صارت إنتاجا شبه آلي تتحكم فيه الحواسيب. دفعتني تجربة كتابة «ميلوديا المورفين» إلى دخول بحر جديد يتعلق بالموسيقى الكلاسيكية. ليس فقط من ناحية الإنصات بل أيضا تاريخها والاتجاهات الفكرية والأساطير المرتبطة بها. استمعت لما يقرب من ألفي مقطع موسيقي كلاسيكي بين 2010 و2015 كي أختار منها المقاطع الحاضرة في الفيلم

-  أليس هناك مشاكل تتعلق بحقوق الملكية الفكرية للموسيقى وكذلك لمقاطع الأفلام التي تظهر في «ميلوديا المورفين»؟

-  بالنسبة لمقاطع الأفلام، اعتمدت على أعمال أصبحت حقوق ملكيتها في ملك العموم وأخرى لم تسقط بعد في هذا المجال لكن تجديد حقوق ملكيتها باء بالفشل. أيضا، اعتمدت كثيرا فيما يتعلق بالصور على أعمال جديدة، لكنها تدخل في إطار مقتنيات قامت بها مؤسسات وضعتها بشكل تطوعي رهن استعمال العموم على غرار مكتبة الكونغرس الأمريكي وأرشيف هولندا. أن تقتني مؤسسة ما وثائق وتتيح استعمالها بالمجان للعامة هو أمر عظيم. هذا يفتح النقاش مرة أخرى حول مسألة الملكية الفكرية في الفن ومدى خدمتها للإبداع بصفة عامة.

-  لدى غودار تصور متطرف لكنه يعبر كالعادة على قسم كبير من الحقيقة في هذا المجال حين يقول «ليس لدى الفنانين حقوق بل واجبات فقط». بالعودة إلى حالة «ميلوديا المورفين» هل بوسعنا القول أن لا مشاكل تواجه الفيلم من ناحية حقوق الملكية؟

-  لا، ليست هناك مشاكل على العموم. لكن حتى أكون صريحا معك فهناك قطعتين موسيقيتين استعملناهما في الجزء الأخير، من الممكن أن يشكلا مشكلا على مستوى تأخر سيرورة الحصول على موافقة الجهات المالكة للحقوق. هذا يتطلب شهرين عادة. سننتظر ردودهم ونتمنى أن تكون إيجابية وفي المتناول، مع العلم أن مقاطع موسيقية عديدة اخترناها مبدئيا كي تكون جزءا من الفيلم لم نتمكن من الحصول على حقوقها. أحيانا تكون الردود غير متحمسة، من جانب الأمريكيين على الخصوص، من أجل منح الحقوق لأعمال من خارج الولايات المتحدة لأنهم يطالبون بمقابل مادي مرتفع. هناك أيضا مقاطع من الموسيقى الكلاسيكية لم تسقط في المجال العام كنا مضطرين لاقتناء حقوقها. والأمر نفسه بالنسبة لبعض المقاطع من الأفلام ومن بينها أفلام شابلن. لكن أصدقك القول أن الأمر محبط جدا حين تكون هناك قيود مفرطة على استعمال الموسيقى في الأفلام، فأنا مثلا من المعجبين بموسيقى البيتلز وغالبا ما تصدح موسيقاهم في رأسي أثناء الكتابة، ولكن من شبه المستحيل أن أستعمل موسيقاهم لأن الجهات المالكة جد متشددة في منح الحقوق، وهذا أمر محبط في النهاية، خصوصا أن من يتعنتون هم ليسوا في الأصل مبدعي الموسيقى بل جهات اشترت حق الاستغلال وتتعامل معه كأصل تجاري صرف

-  هلا حدثتني عن السيناريو وكيف تطور بالموازاة مع مراحل إنجاز الفيلم وخصوصا الشق المتعلق بالصوت الداخلي... هل حضر بهذه الأهمية في ذهنك منذ البداية؟

- n انطلقت في ما يتعلق بالصوت الداخلي من فكرة التعبير عن نوع من انفصام الشخصية. بمعنى أن الأمر يتعلق بسعيد الطاير يتحدث لمصطفى البقال، وهذا الصوت يترجم العلاقة الملتبسة بينهما. لقد كانت فكرة الصوت الداخلي حاضرة منذ بداية المشروع. أنا أعتبر نفسي سينمائيا وشغوفا بالسينما، لكني قبل هذا وفي الأساس كاتب، وأحب أن أضفي على عملي أشياء تمتح من عالم الكتابة والرواية لكن بطريقة سينمائية. كانت هناك بالطبع تغييرات على مستوى الكتابة منذ بداية الاشتغال إلى النهاية. بوسعنا القول أنني اشتغلت على ثلاثة أفلام: الفيلم الأول المكتوب بالسيناريو، والفيلم الثاني الذي تم تصويره والمختلف عن الأول بسبب تعقيدات الإنتاج وشح الإمكانات. هناك شخصيات كثيرة كتبت لم تجد طريقها لبلاطو التصوير، وهناك أخرى صورت ولم تجتز اختبار المونتاج، وهذا ما أعطى فيلما ثالثا

كتابة السيناريو تمثل مرحلة سهلة نوعا ما، حيث يكون كل شيء متاحا وباب الحلم مفتوحا على عواهنه، والتصوير هو تجربة اللقاء مع الواقع بحلوه ومره، أما مرحلة المونتاج فهي اكتشافي الأبرز والأهم في فيلمي الأول هذا، فبحكم تجربتي المسبقة ككاتب، وبحكم مشاكل التصوير التي علمتني الكثير لكنها حرمتني من المتعة لأنها أجبرتني على تدبير الأزمات طول الوقت، يبقى المونتاج المرحلة الأكثر غنى بالنسبة لي، حيث تعلمت بفضله أشياء عديدة، أخذت مرحلة المونتاج أيضا نصيب الأسد من الوقت

-  ما التأثيرات التي تركت بصمتها الجمالية على الفيلم؟ لمست شخصيا تأثرا ب «إميلي بولان» لجان بيير جونيه من حيث حضور الصوت الداخلي وكذلك الجو الداكن نسبيا الذي يطغى على ألوان الفيلم...

-  نعم هذا ممكن. لا أخفيك أن «أميلي بولان» (2001) من بين الأفلام المفضلة لدي. كما تعلم فإن السيناريست والمخرج قد يتأثر بأفلام كثيرة من دون أن يكون واعيا بها. لكن، على العموم، يمكن أن أقول أنني أنجذب كثيرا لعوالم كتاب السيناريو: تشارلي كوفمان وبيتر شافر كاتب «أماديوس» لميلوش فورمان. لكن العمل الذي شكل تأثيرا مباشرا وذي أهمية أكبر علي هو «شعب المكانة» (2009) لهشام العسري. هذا فيلم رائع بكل المقاييس، ولعل التأثير الأبرز الذي تركه في عملي هو اقتناعي بضرورة الجمع بين فكرتين منفصلتين كانتا في ذهني داخل سيناريو واحد، الفكرة الأولى تتعلق بفيلم قصير عن شخص يعيش في غرفة واحدة مع والده المصاب بالسرطان، والثانية سيناريو عن موسيقي يحاول إنجاز قطعة فنية خارقة للعادة

o الجمع بين فكرتين مختلفتين داخل سيناريو واحد هي من بين مبادئ الاشتغال الرئيسية عند تشارلي كوفمان أيضا. كما أن هناك رابط آخر لطريقة اشتغاله مع «ميلوديا المورفين» يتجلى في نزعته إلى بناء سيناريوهاته على التعقيدات والمفارقات نفسها التي تواجهه أثناء الكتابة، وهذا ما يظهر بشكل متجل أكثر في «اقتباس» (2002)، الفيلم الثاني الذي كتبه للمخرج سبايك جونز...

n فعلا، فيمكن أن نرى نقط تأثر كثيرة ب»اقتباس» في «ميلوديا المورفين» خصوصا منها فكرة أن شكل العمل يجسد تمثلا للمحتوى، وهذا ما عبر عنه كوفمان بالأفعى التي تأكل نفسها. لقد أسعدتني كثيرا مشاهدة فيلمه ما قبل الأخير «سينيكدكي نيويورك» (2008) لأنني شاهدته بعد انتهائي من الكتابة، فوجدت فيه تفاصيل تحضر في نصي إلى درجة التقارب، ومنها أزمة الخلق لدى الشخصية الرئيسية وتعاطيها لأدوية مهدئة.

-  هناك أيضا ظروف وفاة الممثل فيليب سيمور هوفمان المأساوية (ت.م: الممثل الكبير أدى دور بطل « سينيكدكي نيويورك» الذي يجتاز فترة إحباط) التي تتغذى كما لديك من السيناريو التخييلي ولو بأثر رجعي قليلا...

-  بالفعل. وبالعودة إلى التأثيرات يمكن أن أذكر أيضا شريط فوزي بنسعيدي القصير «الحافة»، خصوصا طريقة الحكي في علاقتها بالمونتاج. وهناك أفلام عديدة أخرى تجد طريقها للتأثير بالفيلم بشكل غير واع بالطبع والمتتبعون هم من يذكرونك بها.

-هل اتبع برنامج التصوير كرونولوجيا القصة؟

-  لا، كان ترتيب التصوير بالأحرى رهينا بالديكور. بالحديث عن الديكور من ناحية الاختيارات الفنية، فإن الإضاءة شكلت مشكلا كبيرا بالنسبة لي ولكريستوف لاري مدير التصوير، نظرا لتعدد الألوان والشخصيات والأماكن، إلى درجة أننا استعنا بجدول نرمز فيه لكل مرحلة في علاقتها بشخصية بلون محدد، حتى نستطيع إعادة تشكيل كرونولوجيا القصة في البلاطو. خصوصا أننا قمنا باختيارات راديكالية نوعا ما، فمثلا في الغرفة المنعزلة اشتغلنا كثيرا على الظلال والجو القاتم، وحين ننتقل إلى الفيلا نصبح وسط جو مشمس. في المشهد مع بن سعيد داخل الفيلا، حاولنا صياغة إضاءة أقرب إلى عالم الأحلام، كنا نحاول كل مرة المضي في اختيار فني جريء من هذا القبيل لأن الفيلم يشكل فانتازيا تتموقع في العالم الحاضر، وهذا ما اعتبرته يسمح لنا بتجريب أشياء كثيرة ومن بينها ألوان الصورة.

-  وما هي الجزئية التي شكلت لك صعوبة ،خاصة، كمبتدئ في مسار إنجاز الفيلم؟

-  في الحقيقة المهمة الأصعب كانت هي الإنتاج، كتبت الفيلم في البداية كشريط قصير بشخصيات ومواقف كثيرة، وكنت أدرك جيدا أنه من شبه المستحيل أن أجد له منتجا، لأن المنتجين في المغرب، لا ينظرون في أغلب الأحيان إلى الفيلم القصير إلا كطريق للمرور إلى الفيلم الطويل بالنسبة للمخرج، وكوسيلة للحصول على البطاقة والتراخيص الضرورية، مما يجعلهم يسلكون مقاربات مقتصدة في تمويل الأفلام القصيرة، سلمت منذ البداية بأنني لن أجد منتجا لفيلمي، وقررت أن أنطلق في تمويله بإمكاناتي الخاصة، أن تكون إمكاناتك قليلة يجعل من الصعب عليك على الخصوص أن تطلب من المشتغلين إلى جانبك أن يبقوا معك وقتا طويلا، ما آلمني أكثر هو أن شح الإمكانات منعني من القيام بالأشياء كما كنت أتمناها على المستوى الفني، لكن في نفس الوقت سمح لي التأخر في إنتاج الفيلم بإمكانية الكتابة وإعادة الكتابة بصفة مستمرة، يأتي كل مرة عائق ما، أستقبله بإحباط فيترتب عنه معطى جديد يخلق جو اشتغال أفضل من لو أن الأمور استمرت من دون عوائق، أي أن العوائق تمثل في الغالب إكراها ينتج عنه تحرر أكبر على الصعيد الفني

- ما خطوتك المقبلة ؟ 

-  مشروعان أعتبر أنهما وصلا إلى مرحلة النضج الكافية حتى أمر إلى الإنجاز، الأول هو شريط قصير والمنتج الآن بصدد البحث عن التمويل. والمشروع الثاني الأقرب إلى التنفيذ هو مسرحية بعنوان «قطار العربي بوغابة»، وأنا حاليا أقوم بإعادة كتابة نصها، وأتمنى أن أخرجها إلى الوجود في خضم السنة الجارية.

 

جريدة الاتحاد الاشتراكي 19/03/2016

 
Naissance d'une Nation

 Par Damir Yaqouti

La 17ème Edition du FNF est passée presque inaperçue… Il est surprenant de constater une présence officielle de haut niveau à l’ouverture, avec parfois des discours jovialement accueillant, alors que la moindre banderole ou affiche n’annonce l’évènement dans une ville qui s’acharne à pérenniser le rendez-vous. Des festivals de médiocre importance, arrivent à occuper le temps qu’il faut l’espace médiatique, alors que même les chaînes publiques du même giron ministériel, semblent détournées de cet évènement culturel National… A l’heure des bilans 2015 du CCM, pas le moindre débat dans le prime time des chaînes nationales…

 

Cette hypo-médiatisation de l’événement, serait-elle la traduction d’une insatisfaction intrinsèque par rapports aux bilans, avant même que le rideau soit levé sur l’activité phare du Festival ?

Si tous les bilans relevant des attributions du CCM prêtent matière à réflexion et à débat, les images réfléchies sur l’écran du cinéma Roxy, sont venues poser de nouvelles questions sur l’état des lieux de la création cinématographique marocaine de 2015. De nouvelles tendances avilissantes ont émergé au point où nous pouvons parler d’une autre forme d’exploitation cinématographique

C’est au sens de gisement qu’il faut entendre le terme exploitation… C’est du flair arriviste cherchant le filon d’or qu’il est question dans ce papier. Faire un film, c’est d’abord avoir envie de donner un monde à voir…c’est exprimer un regard original sur un sujet quel qu’il soit… Partir de la question « quel serait le film qui drainerait un financement savoureux ? », ou « quel est le film qui ferait plus de recettes aux salles qui vivotent encore au Royaume ? », est révélateur d’une malicieuse intention de faire du cinéma… Pourquoi ne pas emprunter cette voie, me diriez-vous, si l’objectif est d’exister par la création artistique ?... Pourquoi pas, alors que de nombreux chefs d’œuvre artistiques ont été à l’origine des œuvres de commande, souvent bien récompensées par les commanditaires ?…

Il est ici important de rappeler qu’après la réconciliation du public marocain avec son cinéma au début des années quatre-vingt-dix, les films marocains vont d’abord connaître, une première ruée vers l’or, en se bousculant pour des sujets d’actualité marocaine… L’émigration clandestine, la situation de la femme, les années de plomb…  Au lieu de laisser apparaître une prise de conscience autour de principes et de valeurs fondatrices qui se traduiraient au cinéma par l’adoption d’un regard et de choix esthétiques affirmés, l’engouement manifeste de notre cinéma s’est davantage mobilisé par des logiques cherchant les raccourcis et les recettes faciles de la création filmique.

Avec la 17ème édition du festival national du film, ce sont de nouveaux phénomènes qui commencent à émerger, augurant l’ère d’une nouvelle ruée vers l’or… Il est d’abord question de ces films venus "raviver" le nationalisme marocain : "Résistance» et "La marche verte». Des films ne proposant pas de regards artistiques sur les évènements historiques sur lesquels ils s’appuient. Ces films n’ambitionnent même pas de dépasser le niveau de piètres illustrations romancées d’un manichéisme scolaire. Même leurs titres ne suggèrent rien de plus que les événements qu’ils relatent…  « Les hommes d’argile », bien qu’émanant d’une autre sphère cinématographique, tombe lui aussi dans la même platitude et son "has been" thématique souffre de nombreux dysfonctionnements dramaturgiques dont le tardif démarrage du récit et les conflits-clichés qui l’animent…Ces films sont-ils plus adeptes de la Nation que "The sea is behind" ou "le poids de l’ombre», qui sont l’aboutissement d’un autre processus financier ?  Ne dit-on pas que l’attachement à la Nation n’a de crédibilité que s’il est lié à des actes ?

Devrait-on se contenter des grands efforts de reconstitution historique pour applaudir ces films dans leur globalité ? La chose artistique ne nécessite-t-elle pas de renoncer aux sentiers battus ?

La question nationale de ces films est prise autrement dans "La isla de perejil ». Du système qui envoie un simple agent des forces auxiliaires veiller sur une ile arrachée au territoire national, à la naïveté de l’agent largué sur le rocher, le nationalisme est pris à la dérision… et c’est bien dommage que l’écriture du film n’a pas développé les intentions des autorités marocaines par une telle décision. Le commanditaire de la situation loufoque sur l’ile, a été escamoté dans la suite du récit… C’est à ce niveau que la comédie socio-politique a perdu son intérêt.

L’orchestre de minuit, bien que provenant d’un autre bain culturel marocain, a produit un discours nostalgique sur le Maroc d’une certaine époque, en se focalisant sur le poids de l’ombre d’un père redécouvert à titre posthume par son fils… La quête de reconstruction de l’orchestre de minuit par le fils, présumé moteur du film, n’a malheureusement pas fonctionné... Même les sketchs de bonne facture qui sont venus émailler ce récit, n’ont fait que souligner son incohérence.

"Les larmes de Satan", qui a essayé de reposer la question du rapport à entretenir avec les années de plomb, tenait lui aussi une autre question de portée nationale… mais il a préféré l’exploiter en poussant l’action vers le non-stop animal. Le tout musical, abandonné depuis les années cinquante au cinéma, revient ici en force. La bande son du film est révélatrice de cette volonté d’amplifier l’action par le subterfuge.

Beaucoup de déceptions du côté de la fiction cinématographique marocaine de 2015. Qu’en est-il alors des deux documentaires fortement attendus ? "Le poids de l’ombre" n’a fait que nous rappeler un fragment d’hier dont l’ombre s’est alourdi après cinq ans… Un fragment de "Fragment», étiré jusqu’à l’extrême. Seul le devoir de conscience et le militantisme par le cinéma peuvent justifier la nécessité d’une telle redondance…"Raja, Bent El Mellah", bien que tenant un filon humain intéressant parait mal-à-l’aise dans son développement. Très tôt dans le film le climax est présenté. Les images de ces fragments de trophées disloqués suite à l’écroulement du plafond, est certainement le moment le plus fort, le plus significatif, le plus rhétorique dans le film… Mais le découvrir à l’aube du récit installe forcement une attente qui sera déçue par la suite du film… C’est ainsi que la suite du film a pataugé dans une redondance ennuyeuse. Raja et le film enclavés dans l’évident triangle « misère, gloire éphémère et indifférence de la profession». Des informations filmiques y ont été ressassées, alors que des questions pertinentes y ont été occultées : Qu’a-t-elle fait de son cachet du film qui l’a révélé et des récompenses pécuniaires de Marrakech et de Venise ? Sous quel toit vit-elle aujourd’hui ? … En dehors de la représentation de la profession chez Raja, le film tend vers l’empathie sentimentale.

N’y avait-il pas de film avec un réel enjeu artistique en 2015 ? Heureusement que de petits bijoux sont venus nous redonner espoir. "La mélodie de la morphine", outsider de 2015 est certainement la révélation. Avec son admirable texte et la réflexion qu’il dégage sur les rapports de la création artistique avec la douleur, il vient comme un manifeste contre la facilité et le trivial qui squatte le cinéma marocain… Il a au moins réussi à interpeller la donne cinématographique dans sa profondeur. Espérons voir l’auteur du film persévérer dans ces choix comme c’est le cas de Hicham Lasri et Chrif Tribak, qui sont restés inébranlables dans leurs choix. Avec " The se is behind" et "Petits bonheurs", ils affirment le propre de leurs cinémas, qui par ailleurs dévoilent un regard personnel sur des sujet qu’ils connaissent ou qui les habitent… Avec "Petits bonheurs" nous avons assisté à une modeste leçon sur une notion qui semble-t-il échappe encore à un grand nombre de nos cinéastes… celle de la justesse de l’écriture filmique à travers la mise en cadre et la mise en scène du récit. Ce n’est que par la traduction juste d’un regard artistique personnel que notre cinéma peut faire penser avec admiration à notre background national.

Journal Al Bayane du 17-03-2016

 
Interpréter un film

 

Point de vue

Écrit par Mohammed Bakrim

 Un fait inédit a eu lieu lors de la dernière édition du Festival national du film. Le grand prix du festival a été attribué à un film qui n’était pas retenu initialement par la commission de sélection. C’est un film qui a été repêché à la dernière minute alors que la commission avait déjà fait ses choix. Certaines sources proches du dossier affirment que ce sauvetage in extremis a été fait suite au prix décroché par ledit film dans un petit festival en Egypte.

Le fait mérite un arrêt sur image car il est suffisamment édifiant. Il me semble qu’il invite au moins à deux grandes réflexions. La première d’ordre organisationnel, conjoncturel, la seconde de nature théorique, stratégique.

Ce cas de figure rarissime ne manque pas en effet d’interroger l’efficience même de l’idée de sélection dans notre contexte. Il remet en question la crédibilité de son fonctionnement et la légitimité de son jugement. Certes, l’idée d’une présélection était dans l’air du festival national du film depuis que le nombre de films marocains, candidats d’office au festival national, a atteint un seuil qui pose des problèmes de logistique. La durée du festival ne peut être étendue pour assurer une programmation commode et humainement supportable. Sauf que la mise en application de la présélection mérite débat. Il me semble dérisoire de choisir douze films sur 14 ou même 18. Le festival peut encore supporter convenablement 21 longs métrages dans sa sélection officielle. Pour que la présélection ait un sens, il faut élargir l’assiette du choix pour faire concourir tous les longs métrages produits en une année : y compris les téléfilms, les films des Marocains de la diaspora,  les films produits hors circuits professionnels… sans distinction de langue, de support ou de genre (supprimer le quota absurde imposé documentaire). Cela ne règle pas cependant, la question de la pertinence du choix.

Ce qui nous amène à la réflexion de fond que pose le ratage de la commission 2106 du FNF. Un film exclut une première fois par des professionnels, repris une deuxième fois pour être consacré meilleur film de l’année pose en effet une question théorique inhérente à la réception filmique ; à l’acte interprétatif en contexte social. La question qui me vient à l’esprit est la suivante : finalement est-ce qu’on voit tous le même film ? Afaya et ses collègues du jury ont-ils vu le même film que celui rejeté par la commission ou par les nombreux détracteurs du palmarès 2016 ? Oui, On voit bien collectivement un défilement de sons et d’images mais chacun en fait opère son propre acte interprétatif. Le film se révèle être un gisement de significations qui viennent à nous par couches successives et où chacun puise les éléments (les arguments ?) de sa propre interprétation. Affaire à suivre

Journal Al Bayane (18-03-2016)

 
" جوع كلبك ": عندما يبكي الشعب الحاكم المتحكم

عبد الإله الجوهري

 

العنوان ودلالته

"جوع كلبك"، عبارة مقتطعة، من مثل عربي شهير يردده المغاربة في التعبير عن ضرورة تجويع التابع / الكلب، وجعله يلهث من شدة المسغبة، إن كنت تريده التعلق بك والتملق لك، لكي تمنحه كسرة خبز يسد بها رمقه، الكلب إذا شبع ترك صاحبه، وراح يلهوبعيدا ناسيا متناسيا، كرم صاحبه وسلطته عليه.. (1)

هشام العسري، يفتتح شريطه، بمشهد إمرأة فقيرة تحتج وتشكو الحال، حال الفاقة والحاجة والمسكنة، الناتجة عن الأوضاع الاقتصادية والإجتماعية والسياسية للبلد،  شكوى ستتغير في نهاية الإحتجاج بترديد جملة خارجة عن سياق الشكوى، جملة ترفع من شأن الحاكم وتمجده بشكل لا عقلاني، معتبرة إياه، الشخص الوحيد الموجود، الخادم الأوحد بهذا البلد.

 الجملة التي ترددها المرأة، تلخص لنا بشكل مباشر، مفهوم عنوان الفيلم وتضعنا مباشرة،على سكة الفهم الصحيح للفيلم، جملة تحيلنا على مشهد دال من مشاهد الفيلم الروائي الطويل الأول لهشام العسري المعنون ب " النهاية "، مشهد الإعلان عن موت الحاكم المتحكم، وخروج الجموع الشعبية للشوارع باكية نادبة حظها، بسبب رحيله وخسارة قوة وجوده، حاكم إرتبطت مرحلة حكمه بإنعدام الحريات العامة، والضرب بيد من حديد، كل من سولت له النفس الجهر بالمعارضة والرفض، وإختطاف اليساريين المتمردين ودفن بعضهم أحياء، هي مرحلة ما يسمى، في الأدبيات السياسية والحقوقية المغربية بسنوات الرصاص. فالعاهرة التي تبيع جسدها وكرامتها على الرصيف بشكل مذل، تصاب بحالة انهيار شديد، وهستيريا غير معقولة، وهي تردد " أربي شنوغادي ندير،  شنوغادي يوقع لينا " ( يا الله ماذا سأفعل، ماذا سيحل بنا )، راكضة في كل الإتجاهات على غير هدى. الشعب المتعود على القهر، يحس باليتم القاهر، عندما يرحل عن دنياه حاكمه المبجل.

الفيلم وعوالمه

في فيلم " جوع كلبك " لا يخرج هشام العسري عن عوالمه الأليفة، عوالم القهر والفقر والتسلط، والعيش على إيقاع الذكريات المظلمة المأفونة، ذكريات سنوات الرصاص والتسلط الأعمى، لرجل كان فيما مضى وزيرا للداخلية إسمه إدريس البصري، وزير بصم مسار المغرب ببصمته الخاصة، من خلال ترويضه النفوس المتمردة، وتغييب من استعصى على السمعة والطاعة، وراء الشمس والجدران العالية، وكتم أنفاس الطاقات المتحررة الساعية للبحث عن حزمة من النور والحرية، سنوات من التسلط الأعمى، بإسم الأمن والأمان وحفظ وحدة المغرب والمغاربة ، لكن نهايته جاءت بئيسة مذلة، بعد رحيل  السلطة والجاه وموت السيد، الذي منحه كل الإمتيازات والسلط ، وليجد نفسه في النهاية، يمضغ أحزانه ويعيش على ذكريات قوة ماضية سلبت منه، يعيش ممزقا مترددا خائفا،  دون قوة أوجاه أومجد، انفضت من حوله جموع التملق، ورحلت فرق التمسح والتسول، محاطا بكثرة المتربصين والأعداء وطالبي الثأر وتنكر وهروب الأصدقاء.

صحفية تريد إجراء حوار معه، تريد سبر أغواره النفسية وتوثيق ذكرياته السياسية، لكنها تجد نفسها رفقة فريق التصوير، في مأزق الواقع المهني، البعيد عن الحرفية، ورجل يعيش على الأوهام والهلوسات المهزوزة، البعيدة عن منطق التسجيل والتوثيق، القادرة على إفادتنا بشهادات تخدم روح عصرنا، وتجعلنا نتجاوز عذاباتنا المغربية الماضية، الموغلة في الذكريات الضاغطة، على الصدور والنفوس، ذكريات تحضر عند كل الشخصيات المتواجدة داخل أستوديوالتصوير، متجلية في سلوكياتها العدوانية الموروثة عن عصر لا زالت آثاره بادية واضحة ، عدوانية ولا مهنية، عايناها في  الفيلم الروائي الثاني لهشام العسري " هم الكلاب "، مما يجعلنا نفهم أنه بصدد تقديم أفلام متتالية  متقاطعة من حيث الإشتغال على تيمات واضحة لمغرب اليوم، مغرب " النماء " و" التقدم " و"الإزدهار" كما تردد في الجرائد والقنوات والإذاعات الرسمية.

تبقى ملاحظة أخيرة، نتفق شكلا ومضمونا حولها، ملاحظة أوردها الناقد السينمائي الأستاذ أمير العمري في مقالة له عن الفيلم، تتعلق بمدى تجاوب المتفرج غير المغربي مع قصة إدريس البصري، قصة لا يعرفها فصولها إلا المغاربة، وبعض المهتمين بالعوالم السياسية،  ولا يمكن أن تكون مادة تهم، الذين لا يعرفون من تكون هذه الشخصية الإشكالية في تاريخ المغرب المعاصر، اللهم الاستفادة من عبر الزمن الغادر المطيح بالقامات المتعالية.

 الرؤية الفنية والتقنية

هشام عود عشاق منجزاته السينمائية ورافضوها، في نفس الآن، على أسلوبه المخالف في الحكي ومسك الكاميرا بطريقة مختلفة، ووضعها في أماكن لا توضع عادة فيها، وترويضها لسرد ما يحكى وما لا يحكى، بطريقة لا تسرد غير القصص المبعثرة، وعوالم الشخصيات المهلهلة، مثلما تقدم رسائل مشفرة وأخرى جد واضحة، عن واقع مغربي، لا نجده إلا في الأحياء القصديرية الهامشية، والأقبية السجنية المظلمة، والشوارع الخلفية  المعتمة، واللحظات الإنسانية السوريالية المفارقة للواقع، لحظات لا يجد فيها الإنسان نفسه إنسان، بل " حيوان" خاضع للتدجين والتسلط والقهر، من خلال رؤى تقنية عصية على التصنيف والحصر في خانة محددة.

 

المخرج هشام العسري

الناقد محمد اشويكة  يقول عن أسلوب العسري السينمائي، انه مخرج " يمتح من السينما المستقلة، وحركة "دوغما"  في الدانمارك، والواقعية الجديدة، والسينما السياسية، وسينما التجريب، والموجة الجديدة، وغيرها من التيارات والإتجاهات الفنية التي تجاوزت الرؤى المحنطة لسينما الأستوديو وسينما النجوم"،  لكنني أعتقد أن هناك نوعا من المبالغة في إعتبار أسلوب العسري السينمائي، تجميع لكل هذه الأساليب، وإشتغال عليها وبها، لصنع سينماه الخاصة.

 العسري بالنسبة لي، مخرج يمتلك اسلوبه الخاص، قد يكون متقاطعا مع أساليب ومدارس سينمائية عالمية، لكنه تقاطع وحضور غير مرئي، تقاطع وحضور وهمي، غير مؤسس على جماليات محددة  بخلفيات مضبوطة أومرجعيات متداخلة، اللهم " فلسفته " الخاصة المتمردة، في كسر المفاهيم السينمائية المعروفة، والتلاعب بالكاميرا وقلب الكادرات وجعل الأزمنة متداخلة.

 صحيح انه في كل فيلم يجرب ويبحث ويستفز، لكنه تجريب وبحث واستفزاز من داخل أشكال الحكي المغربي التراثي والمعيش اليومي للشباب المهمش في الأحياء الهامشية، والناس البسطاء في القرى المرمية، وجموع المعتوهين والسكارى في المطارح والأزقة الخلفية، والخارجين عن الحق والقانون وقيم المجتمع وأعرافه المتكلسة المتحجرة.

أسلوبه السينمائي المختلف المتوحد في نفس الآن، مع الأساليب التي وظفها في أعماله السابقة، لا يسعف الجمهور الواسع، ولا يلبي حاجيات المتفرج الأعمى بصرا وبصيرة، ولا يرضي عشاق الرسائل المباشرة، الباحثين عن المشاهدة المكتسبة من الأفلام التجارية الفجة، بل يخاطب الأفئدة اليقظة، والنفوس المتوهجة، الباحثة عن معاني أخرى فيما ترى في الواقع، وما تستقبل من صور على الشاشات السينمائية، مثلما يدفع للبحث ومحاولة إستكناه تاريخ المقهورين، وحكايات الجبابرة المتنفذين والمستفدين ز المختبئين وراء سلطهم الزائفة، سلط  اكتسبوها بالفهلوة أوبمكر الصدفة.

في الختام

يقول كروتشي: " الفن هو الحدس، وأن كل حدس لا بد أن يكون تعبير، وأنه لا يمكن فصل احدهما عن الآخر"، وفيلم جوع كلبك حدس حقيقي وتعبير عن مكنونات تاريخية لم يعد يلتفت لها أحد، رغم قربها زمنيا من زماننا، نعيش آثارها القائمة بقوة التسلسل والضغط الإقتصادي والسياسي والإجتماعي، وإن كان بشكل أكثر مرونة و ذكاء، لكن مشاهداتنا لا تسمح لنا بتوقع ما سيحدث، بل نعيش توترا نفسيا خاصا، توتر لا نعرف مصدره ولا يتركنا نعيش اللحظة في نشوتها السينمائية، بل نشوة ممتدة إمتداد آلام البشر، نخرج بعد نهاية الفيلم ونحن لم نعد كما كنا.

سألني هشام العسري، ونحن نتبادل اطراف الحديث في مواضيع عدة، واخبره أنني شاهدت فيلم "جوع كلبك" في عرض خاص من تنظيم جمعية سينمائية بمدينة الرباط، ما رأيك في الفيلم ؟ "، أجبته بكثير من الإرتباك والصدق "والله، لا اعرف لحد الساعة، هل فيلمك فيلم ممتع، أم مجرد هلوسات وقضاء للوقت والقدر".

 فعلا، هي كذلك الأفلام المختلفة فنيا وتقنيا ورؤية للعالم والوجود، تتركنا خارج سياقات الفهم والقناعة والمرجعيات الثقافية والفنية.

(1) " جوع كلبك يتبعك " مثل عربي شهير

ويروى، أجع كلبك. وكلاهما يضرب في معاشرة اللئام، وما ينبغي أن يعاملوا به. قال المفضل: أول من قال ذلك، ملك من ملوك حمير، كان عنيفاً على أهل مملكته، يغصبهم أموالهم، ويسلبهم ما في أيديهم. وكانت الكهنة تخبره أنهم سيقتلونه فلا يحفل بذلك. وإن امرأته سمعت أصوات السؤال فقالت: إني لأرحم هؤلاء لما يلقون من الجهد ونحن في العيش الرغد، وإني لأخاف عليك أن يصيروا سباعاً وقد كانوا لنا أتباعاً. فرد عليها: جوع كلبك يتبعك. وأرسلها مثلاً. فلبث بذلك زماناً، ثم أغزاهم فغنموا ولم يقسم فيهم شيئاً، فلما خرجوا من عنده قالوا لأخيه وهوأميرهم: قد ترى ما نحن فيه من الجهد، ونحن نكره خروج الملك منكم أهل البيت إلى غيركم فساعدنا على قتل أخيك واجلس مكانه، وكان قد عرف بغيه واعتداءه عليهم فأجابهم إلى ذلك، فوثبوا عليه فقتلوه. فمر به عامر بن جذيمة وهومقتول، وقد سمع بقوله: جوع كلبك يتبعك. فقال: ربما أكل الكلب مؤدبه إذا لم ينل شبعه. فأرسلها مثلاً.

 

http://www.eyeoncinema.net/

الخميس 17 مارس 2016 19:05:00

 
ثيو أنجيلوبولوس: الجيل الذي أنتمي إليه هو الذي حاول تثوير السينما

تقديم وترجمة : سعيد منتسب

على مدار أربعين عاما، وقبل رحيله التراجيدي في فبراير 2012 (صدمته دراجة نارية مسرعة في موقع تصوير آخر فيلم له «البحر الآخر»)، ظل ثيو أنجيلوبولوس مصرا «على روح المغامرة السينمائية الكبرى التي سطرها بلحمه ودمه وبكاميرته الجامحة والمخترقة لأقانيم الماضي السحري والغرائبي والبطولي، ولأسوار وحدود الراهن المقلق والمشمول ببؤس الإنسان وضراوة الأقدار ووحشية الأنظمة وصرخة الاقتصاد المنتحر في المحيط الشرس للرأسمالية ورصيدها الخاوي من الرحمة».


ولد أنجيلوبولوس في أثينا عام 1935، والتحق باريس لدراسة فنون السينما في معهد الدراسات السينمائية العليا ، ليعود إلى اليونان ويعمل ناقدا سينمائي في صحيفة «ديلي ألاجي» قبل إغلاقها بمجيء الدكتاتورية العسكرية التي اشتبهت في الميول اليسارية لمحرريها. 

وبعد سلسلة من الصدمات ومضايقات الرقابة والانتكاسات الاجتماعية والوظيفية، ورحيل أغلب زملائه السينمائيين الذين كانوا يحملون تصورات ثورية نحو فرنسا وألمانيا، دخل أنجيلوبولوس في مغامرة الإخراج من خلال أفلام قصيرة تحاول التمرد على السائد من خلال كتابة مختلفة. غير أن الانتباه إليه لم يأت سوى مع فيلمه الروائي الطويل الأول «إعادة بناء» (1970)، وذلك من خلال التحكم البصري في مفاصل القصة المروية، وأيضا من خلال توتر الحبكة في تشعبات السرد الروائي. فكان هذا الفيلم هو منطلق «السلسلة المتشابكة للتجربة الواحدة» التي عرف بها هذا المخرج الذي استند على أسلوب فني ذي بصمة إخراجية خاصة، ليخرج «أيام الـ 36» (1972)، «الممثلون الجوّالون» (1975)، «الصيادون» (1977)، «الإسكندر الأكبر» (1980)، «رحلة إلى كيثريا» (1982)، «مربي النحل» (1984)، «منظر في الضباب» (1988)، «الخطوة المعلقة لطائر اللقلق» (1991) و»نظرة عوليس» (1994)، «الأبدية ويوم» (1998)، «المرج الباكي» (2004)، «غبار الزمن» (2008)..

يشتغل ثيو أنجيلوبولوس «على المزج بين الشعر والأسطورة، انطلاقا من واقع سردي يرفض الانصياع لشرط الواقعية الصارم، لأن الأحلام والاستيهامات المنتشية يمكن أن تخلق وطنا آخر للمحرومين والبؤساء والمفجوعين الذين تحرروا من آلامهم، واختار العيش في أرض الأفكار والخيالات الملونة والمحلقة نحو فراديس الطفولة وحدائق المستقبل المعلقة في سماوات قريبة وملموسة وواضحة حد اليقين».
في ما يلي الدرس السينمائي الذي ألقاه هذا المخرج الذي لقبه البعض بـ «شاعر السينما الملحمية» في مهرجان كان السينمائي سنة 1999.

يوجد في حياتي يوم استثنائي. كان ذلك في العام 1962 في معهد الدراسات السينمائية العليا، حيث كنت تلميذا. كان علي أن أقوم بأول تقطيع لي، على السبورة، وأن أصوره. جئت متأخرا. طبعا، كنت خائفا، كما الآن. طلبت سيجارة. كان الأستاذ جامدا وشاحبا، لأنني تأخرت، ولأنني طلبت سيجارة، ولكل هذا.. أخذت طبشورا ورسمت على السبورة دائرة. قال لي:

ما هذا سيدي

قلت له:بانوراما من 360 درجة.

قال لي : هذا هو تقطيعك؟

أجبته : نعم

فصاح في وجهي : سيدي، اذهب، لبيع العبقرية في اليونان

حاولت أن أشرح له أن المدرسة خلقت من أجل التعبير والذهاب إلى ما وراء المعنى، وضد المعنى. كان حاسما. ولهذا، كنت في نهاية السنة، مقصيا من المدرسة. ناداني المدير وقال لي :

السيد أنجيلولوبلس، أرى أنك مستعد للتصوير، أنت لا تحتاج إلى مدرستنا، ولكن عندما تعود إلى بلادك، لا تمر مباشرة إلى الفيلم الطويل، صور، قبل ذلك فيلما قصيرا..

لم أتبع هذه النصيحة، وبدأت بفيلم طويل.. والذي تخليت عنه بعد عشرين يوما. كان محقا. كان علي أن أبدأ بفيلم قصير. فقمت بإنجاز فيلم قصير هو فيلمي الأول. لكن تجربتي في معهد الدراسات السينمائية العليا لم تكن فقط سلبية. يمكننا أن نتفق مع الأستاذ الذي يعطي الدروس أو لا نتفق، لكن التواجد في مدرسة حيث الحديث عن السينما من الصباح إلى المساء، هذا هو الأمر الأهم.

الغريب أن ذلك وقع في مرحلة بدأ فيها «التسييس»، كل شيء أصبح سياسيا. كنا في أواسط الستينييات. وكان إنزنشتاين أنذاك هو الأستاذ الكبير المثير للإعجاب. ومع ذلك، لم تكن سينما المونطاج هي التي تثير اهتمامي.. لم يكن ذلك مطلقا ما كنت أبحث عنه.. كنت بحاجة إلى أن تستغرق اللقطات وقتا أطول. فكلما شاهدت فيلم مونطاج، وربما هذه نظرتي الخاصة، كنت بحاجة إلى أن تدوم اللقطات لثانيتين أكثر. ولهذا، أثرت في أفلام أنطونيوني الأولى بشكل كبير. فالحركة تنتهي، ومع ذلك هناك بضع ثوان أخرى، ثوان زائدة، يمكن لأي موضب في العالم أن يقطعها، لكن أنطونيوني أبقى عليها في فيلم «المغامرة» Avventuraعلى سبيل المثال. وهذا هو الشيء المهم بالنسبة لي. ولهذا، عندما التقيت أنطونيوني للمرة الأولى، قلت له بأنني اشتريت لتوي التذكرة الثالثة عشر لدخول فيلم «المغامرة». فصحيح أننا في تلك المرحلة كنا نقول:

سنذهب لتناول جرعة من أنطونيوني..

لم يكن هو الوحيد، كان هناك أيضا أورسن ويلز، بلقطاته- المقطعة الرائعة. هناك مورنو في فيلم «آخر الرجال»، مع لقطة/ مقطع رائعة في البداية. إذن، منذ البداية راهنت على تنفس مختلف عن الموجود في أفلام المونطاج، وفي أغلب الأفلام التي يقال عنها «طبيعية». وهو ما يفرض تعاملا مختلفا مع الزمن. فليس صدفة إذا كانت تسمى السينما التي أريد أن أصنعها «سينما الزمن».

عندما عدت إلى اليونان، ودائما في أواسط الستينيات، كانت هناك سينما تجارية، مع قصص درامية، وميلوديات وأغان.. أردت أن أقوم بشيء آخر. في الواقع، في تلك المرحلة، لم أكن الوحيد: ناس آخرون كانوا يريدون القيام بشيء آخر، وهذا هو جيلي الذي قام بالقطيعة مع السينما القديمة، أولا عبر النقد، والمجلات والجرائد، ثم الانتقال إلى الإخراج. لكننا لم نكن نتوفر على الوقت الكافي بحلول الدكتاتورية. هذا الجيل تفرق، وتمت التضحية به. الكثيرون توجهوا إلى فرنسا، بينما ذهب آخرون إلى ألمانيا، أو إلى مكان آخر. أنا بقيت. وأحيانا أتساءل: «لماذا بقيت؟». كنت أعتقد بصدق أن وسيلتي الوحيدة للتعبير هي أن أنجز أفلاما في هذا الموقع. ففي مرحلة الدكتاتورية، ينبغي أن نحاول إنجاز أفلام ضد النظام. أن نخترع لغة «غير مباشرة»، لغة «اللامعقول» تكون نقدية، وهذا هو أساس فيلم «أيام 36» الذي تم تصويره في 1972. وبعد ذلك، لم يعد الأمر ممكنا. لم يعد بإمكاني أن أستمر في الاتجاه نفسه، فقررت أن أكون في قلب المواجهة النقدية: أخرجت رحلة الممثلين ثلاث سنوات بعد ذلك، من جهة أخرى، كانت هذه المرحلة رائعة، كان لدينا انطباع أن هناك معنى لم نفعله، أن السينما هي نحن، وأننا سنغير السينما. أعتقد أن جيلي، وليس فقط في اليونان ولكن في العالم أجمع، هو الذي حاول تثوير السينما.
غالبا، نعتقد بأن أفكار الفيلم تأتي من بعيد. قبل أيام كنت في غرفة الإنتاج، وكنت أقوم بمشاهدة التسجيلات. كنت أشاهد سرا فيلما وأفكر في الفيلم القادم.. وفجأة، خطرت لي فكرة، هكذا، كما لو كانت هبة ريح. هاتفت متعاونا، وقلت له : لقد واتتني فكرة..

سألني : كيف واتتك هذه الفكرة؟

وفي اللحظة التي كنت أحدثه، لم أكن أعرف، وحين فكرت في ذلك بعدئذ، فهمت أن كل واحد منا يتوفر على «خزان»، انطباعات ومحاورات وكتب قرأناها وأشياء رأيناها وحكايات رويت لنا، خزان من كل شيء ولا شيء، حركات وقصص مرويات ومواقف.. وهذا يتراكم هكذا. وفجأة، ولسبب مجهول، هناك شيء يخرج من السواد، يطلب الوجود، ويفرض حضوره. وهنا، تأتي الفكرة..
الفكرة الأساسية للفيلم ليست وعدا. ستتغير خلال مراحل إعداد المشروع، حتى قبل الوصول إلى السيناريو. وكل هذا الإعداد يتم داخليا وفكريا. عادة، أنا أحكي قصصي لمعاونيَّ الاعتياديين، وأنصت إليهم، أستقبل انطباعاتهم، وردود أفعالهم. فهم أول من يستمع إلي، وردود أفعالهم تساعدني كثيرا على تحديد ما أريد قوله. وانطلاقا من هذه القصة، أغيرها وأمنحها كثافة أكثر. أحاول أن أجعلها أوضح لتمر إلى الآخر. أقوم بمجهود للإيضاح. إنه نوع من «البيغ بونغ». فعندنا أصل إلى فكرة فيلم أرى أنها ناضجة تقريبا، حينئذ فقط أشرع في الكتابة.

لأعمل، يلزمني أن أتوفر على المادة، أن يكون الديكور، فيزيائيا، حاضرا وحقيقيا. أحتاج إلى كل هذا حتى لا أذهب بعيدا، وحتى لا تنفلت مني أفكاري.وهذا معناه أنه ينبغي أن ألامس الحقيقي، وأن أقبض عليه في نظرتي. ثم إنه ليس هناك في اليونان تقليد الاستوديو. كان ذلك في السينما التجارية، لكنها كانت ديكورات بدائية جدا، وبسيطة. ولهذا فمن الصعب جدا، ومن الباهظ الثمن، صناعة الديكورات. ونظرا، لأن ميزانية أفلامي متواضعة نسبيا، كان من الضروري الرهان على الديكورات الطبيعية. وهذا اختيار وضرورة في الوقت نفسه.

أحب كثيرا، أثناء التصوير، تشييد ديكور في الطبيعة، في الواقع، أن أجعل الاصطناعي يجاور الحقيقي.، مثل تلك الحدود الغريبة في فيلم «الأبدية ويوم». أحيانا أستعمل شيئا ليست له علاقة بالواقع الموجود. مثلا، أستعمل غالبا الخرائب وأشيد فيها الديكور. فمثلا، كانت المكتبة السينمائية في فيلم «نظرة عوليس»، مجرد مكان مهجور، مكان خرب بالفعل.. ثم شيدنا ديكورا كاملا هناك. من الإضاءة إلى الأشياء، من هذه إلى تلك.. في نهاية «الأبدية» شيدت ديكور المنزل على شاطئ البحر، لأنه الديكور الحقيقي لم يكن هناك بحر. وداخل المنزل، غيرت أيضا كل شيء، الألوان، الأثاث، ترتيبات الأمكنة.. تغييرا كاملا. إنه فضاء بين الاثنين: ليس استوديو لأننا في الطبيعة، ومع ذلك إنه ديكور. إنه بالفعل كما لو كنت أستعمل الحقيقي كديكور أستوديو.
أتدخل خصوصا على مستوى الألوان.. أحيانا أغير العديد من الألوان. أقوم بتحضير الألوان التي في رأسي، لأن عرض الألوان هو شيء شخصي.. وأفعل هذا أيضا من أجل مناخ أو زمن اللقطة. إنها ليست حركات الخارج نحو الداخل، بل إنها حركات ذاتي نحو العالم الخارجي، عرض عالمي الشخصي على الطبيعة. أحاول أيضا أن تكون الإضاءة خفية إلى أكثر حد ممكن، وأن أحاكي الإضاءة الطبيعية، تلك التي توجد في مكان معين. وذلك لأجعل الانطباع أكثر قربا من الواقع. أما بالنسبة للأجواء، ومناخ المتوالية، والإنارة الداخلية للقطة، فهذا اختيار تساهم فيه كل عناصر الفيلم، ويبقى قراري هو الحاسم.
اشتغلت مع ممثلين أكثر صعوبة من مارسيلو ماستروياني أو هارفي كيتيل. فمشكلة سينما اليوم هو أننا غالبا مضطرين للعمل مع ممثلين معروفين، أي يتوفرون على تجربة، ولديهم ماض، وطريقة خاصة لمقاربة السينما، وغالبا عادات تختلف من الواحد إلى الآخر. والصعوبة هو أن تخلق التوازن بين لعب هؤلاء الممثلين ومساهماتهم. في فيلم «نظرة عوليس»، على سبيل المثال، الممثلون ينحدرون من جميع أنحاء العالم: الولايات المتحدة، السويد، إيطاليا، روسيا، ألبانيا، يوغوسلافيا، اليونان.. إنها فعلا مدارس للتمثيل والسينما مختلفة جدا.. طبائع- يمكنني أن أقول حرارات- مختلفة. في هذه الحالة، على المخرج أن يكون حربائيا وأن يذهب مع كل واحد محاولا أن يوازن بين الأمزجة وأن يأخذ كل الممثلين إلى مستوى لن تكون فيه هذه التعددية حملا ثقيلا بل موردا. وهذا يهم بالدرجة نفسها الممثلين والمخرج: كيف يمكن أن تكون ما على وجه الدقة ذلك الذي يطلبه الفيلم؟ بأي طريقة، وبأي وسيلة، وبأي عمل يمكن للممثل أن يتقمص شخصية الفيلم. فماسترونياني، مثلا، الذي لعب في فيلم «مربي النحل» في العام 1986، كان يمقت الطرق الأمريكية في التمثيل.. كان رجل ... لديه طريقة خاصة للتركيز، والذي يحمل معه كل ذلك إلى بلاطو التصوير، لكن دون أن يحاول أن يفرض ذلك على الآخرين. الحقيقة أنه كان موهوبا في التمثيل. أما إرلاند جوزيفسون، فكان يعمل بطريقة أخرى، ممسرحة أكثر، لكنه كان يصل إلى أن يكون جيدا على نحو مماثل: ممثل سينمائي جيد جاء من المسرح. وبالنسبة لهارفي كيتيل، فهو مدرب على طريقة «ممثلي الأستوديو» Actors studio، أي التمثيل الذي يفرض تحديدا، مؤلما أحيانا، للشخصية، حيث يحاول الممثل أن يعثر على نفس العواطف ونفس المشاعر الفيزيائية. وكان يحمل معه طريقة أخرى في التمثيل. وقد استخلصت بأن كل الطرق جيدة. في فيلم «نظرة عوليس»، هناك مشهد بين هارفي كيتيل وإيرلاند جوزيفسون يفرض عليها الركض للوصول لاهثين إلى المكتبة السينمائية المدمرة بسراييفو. كيتيل اختار «الطريقة»: ركض فعلا كيلومترا ليبدأ اللقطة لاهثا. أما جوزيفسون، فاختار المسرح: قلد فعل أن تكون لاهثا دون أن يتحرك قيد أنملة، وأقسم أن الذي كان الأكثر لهاثا هو جوزيفسون. ليست الطريقة هي الأهم، بل الممثل.

بالنسبة للمخرج، يلزمه أن يلعب كل مرة دور الحربائي، أن يغير لونه كلما تعلق الأمر بإعادة الممثل إلى الفيلم. قبل التصوير، نقرأ السيناريو ونعيد قراءته كثيرا. نتحدث عن الأشياء العملية: الحركات على سبيل المثال. لكن نتحدث خاصة عن استعمال الكلمات. طلب مني هارفي، كي يقوم بالمونولوغ النهائي لفيلم «نظرة عوليس»، أن يستمع إلى فرانك سيناترا، إلى أغنية خاصة لسناترا، لأن هذا يذكره بلحظة قوية مرت عليه في حياته. وجدناها، وشغلناها، فحصل على شحنة عاطفية كثيفة ومروعة مكنته من القيام بالمونولوغ. كان أحيانا يصيح «too much»، فأطلب منه مغادرة البلاطو، لأنه يعيش مشاعر قوية. حرفيا كان يخرج من الإطار، وحين يعود يكون فارغا، فارغا تماما، وهذا يوافقني لأقوم بالتصوير. لم يكن يتحمل دائما هذا النظام، الاستثنائي بالنسبة إليه، فكان ينهار بشكل كامل، ويرى أن في سلوكي معه نوعا من الإذلال. وبعد

ذلك، لعب مشهدا، من بين أصعب المشاهد، مرة واحدة، وانتهى الأمر.

أحب أن أتحدث مع الممثلين. أعتقد أنه الشيء الأكثر أهمية في هذه المهنة، وفي عمل المخرج. فنحن المخرجون السينمائيون، نشتغل قبل كل شيء على الجسد والصوت الإنساني. وهذا شيء رائع لدرجة لا تصدق. والطريقة الوحيدة لمقاربة هذا اللغز هو التعاون مع الممثلين. فالشيء الأكثر سحرا الذي يمكن أن نستخرجه من فيلم هو إنجاز الممثل في لحظة مميزة. كل شيء في ضبط النفس، في صفاء الحركات، في إيداع الصوت، وخاصة في أن تتجنب شيئين: النزعة الطبيعية والمسرحة. النزعة الطبيعية هي العادي، والمسرحة هي التصنع، وأنا أطلب من الممثلين نوعا من السمو باليومي.

3الاتحاد الاشتراكي ليوم /11/2016

 
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>

الصفحة 9 من 53
تقييمكم للدورة الأخيرة لمهرجان فيلم الهواة
 
قدمت جمعية الفن السابع بسطات يوم الخميس
المزيـــد »
في إطار الاستعداد للدورة الحادية عشرة م
المزيـــد »
مهرجان وجدة الوطني لفيلم الهواة يكشف عن
المزيـــد »
Document pdf rassemblant l'ensemble des sommes octroyées par la comissi
المزيـــد »


  2013 - 1990 جمعية الفن السابع - جميع الحقوق محفوظة Designed By Meduse Innovation