Spot de la 11ème édition du Festival FNFAS

FNFAS 11 - reportage - ملخص الدورة 11

افتتاح المهرجان الوطني لفيلم الهواة في نسخته 11 بسطات

فاتن هلال بك  خلال مهرجان سطات لفيلم الهواة

الدورة 3 لمهرجان وجدة الوطني لفيلم الهواة

Le tempo oublié - الإيقاع المنسي

وثيقة لإدريس المرني حول العربي بنمبارك سنة 1985

لقاء تأطيري حول الأندية السينمائية المدرسية

ميلاد الفيدرالية المغربية لسينما الهواة على إذاعة طنجة

Création de la Fédération FMCAM

Films "Panorama et Compétition" du FNFAS 10

Résumé 10ème Edition en 14 mn

Spot de la 10ème édition du FNFAS

المطربة نادية أيوب خلال المهرجان الوطني لفيلم الهواة بسطات

Le Festival (FNFAS 10) les 2 premiers jours

diaporama de la 10ème édition du Festival - FNFAS

كلمة نور الدين الصايل في افتتاح الدورة 4 (2010) لمهرجان سطات

  تكريم حسن إغلان خلال الدورة 3 للمهرجان الوطني لفيلم الهواة بسطات سنة 2009

Reportage FITUC 2016

 من فنون الفرجة على أمواج إذاعة طنجة : الفضاء في السينما

6 أشرطة تلفزية لأحمد مدفاعي (قناة الرياضية)

 

الصايل يتحدث عن أهمية التراكم في السينما

Clôture du FNFAS 9 - اختتام الدورة 9 للمهرجان

 

إعلان الدورة 9 للمهرجان - َSpot 9ème Edition

الرجل الهادئ فيديو نكريم محمد ولد دادة

سينما الهواة اليوم بالمغرب على أمواج إذاعة طنجة

Documents vidéo :Truffaut et Nouvelle Vague Française

شكاوى الفلاح الفصيح لشادي عبد السلام

Bande annonce film ayant obtenu le lion d'Or à Venise (2014)

Lien vers "Liner"  1er Prix à Klibia en Tunisie 2014

حاتم عبد الغفورفي دور السلطان العثماني محمد الفاتح

FNFAS 8 vu par Fred Graber

الدورة 8 لمهرجان سطات في برنامج شاشات

Spot de la 8ème Edition du  FNFAS

Vidéo Med Lytim (hommage FNFAS 8)

Kaurismaki vu par des cinéates en 7 mn

L'acteur de western spaghetti Giuliano Gemma est mort

نور الدين الصايل في برنامج ضيف الأحد

 

أرشيف الفيديوهات - Archive des vidéos

 

 

 

 

Pour contacter CineSett

Tel : 06 67 26 01 41 

Fax : 05 23 40 34 30 

Mail : contact@cinesett.com

أخبار و مقالات سينمائية
الحوار السينمائي: بين الصياغة و عبقرية اللغة

عبد الجليل لبويري

بقدر ما يمكن اعتبار الحوار في السينما مصدرا هاما أضافته السينما لوسائل تعبيرها لتقديم المعلومات بقدر ما يمكن ان يتحول أيضا إلى منزلق هدام لجمالية الصورة، وطفيليا على لغتها، ما لم يعالج بوعي يدرك حدود الكلمة و سياقاتها في وسط أساسه بصري، بالمعنى الذي يدرك الاختلاف بين السماع و الاستماع، حتى لا تتحول اللغة المنطوقةفي السينما إلى مجرد وسيلة إنقاذ أمام العجز عن التعبير بالصورة. لكن قبل تناول موضوع الحوار في السينما يبدو من الطبيعي ضرورة تأطير ذلك في سياقه التاريخي من خلال ثورة إدخال الصوت و ما واكب ذلك من جدل نظري خصوصا من رواد الفيلم الصامت ، هدا الجدل الذي بدا بالتصدي و الرفض و انتهى بالبحث عن احتواء الصوت في منظومة لغة السينما و ليس خارجها

الصوت في السينما

لا يشكل الحوار في السينما سوى جزءا من الجانب الصوتي الذي يتضمن الموسيقى التصويرية كفعل سيكولوجي او عامل لربط المشاهد، و المؤثرات الصوتية التي تؤدي عملها على مستوى اللاوعي، و تعمل أيضا على توسيع إطار الصورة لتجلب المكان خارج الشاشة للمشاركة بقول مالا تراه العين، وإعطاء معلومات أكثر مما يمكن رِؤيته.

لقد اعتبر فيلم (مغني الجاز) سنة 1927 بمثابة ثورة في عالم السينما الصامتة، وجعل العديد من المخرجين آنذاك يعتبرون إدخال الصوت في ذلك الفيلم بمثابة سرقة ممنهجة للغة الصورة، و كان من بين أكبر المتعصبين كل من المخرج « ازنشتاين» و المخرج « شارلي شابلن» و العديد من رواد السينما الصامتة الذين كانوا ينتجون المعنى من خلال التوليفات البصرية، على اعتبار أن انعدام الصوت لا يعني انعدام اللغة، بقدر ما كان يضفي على السينما طابعها المجازي،إلى حد أن شارلي شابلن» كان مؤمنا بأن الممثل الصامت هو جوهر السينما، وهو ما أومأ له (رالف ستيفنسون و جان دوبري) بالقول «كان قصور التعبير الناتج عن الافتقار للصوت قد دفع العديد من مخرجي الفيلم الصامت لاستخدام الصورة وليس غيرها للتوضيح والشرح والسرد، وأتاح للفيلم الصامت أن يطور أسلوبا قويا و ساحرا للتعبير بالصورة».

لقد تضرر المتلقي من هذا التحول، ودخلت مخيلته في عطالة أو كسل ،إذ فقد القدرة التحفيزية على استنباط الدلالات من استعراض الصور في نظام سببي، ينبني على أن الفيلم يصنع على طاولة المونتاج، و انقلب وعيه على القناعة بأن الصمت في السينما كان صمتا متكلما، لكن المتضرر الأكبر كانوا نجوم السينما الصامتة الذين فقدوا مواقعهم، وبعض المنظرين الذين اضطروا لمراجعة أفكارهم محاولين الانسجام مع الواقع الجديد من مثل (رودولف ارنهايم ) الذي كان يرى أن على الفنان السينمائي و بدون صوت أن يوصل كل المعنى بالصورة»، هذه المراجعة ستتحول ما بعد سنة 1932 حينما أصبح التخلي عن الصوت مغامرة إنتاجيه، إلى محاولة استنهاض وعي جديد أساسه أن قيمة الصوت لا تقل عن أهمية الصورة، و أن العلاقة بينهم علاقة جدلية، مادام للصوت وظيفة زيادة القدرة التعبيرية للفيلم،هذه الأرضية سمحت ولو بنوع من التحفظ لبعض المنظرين في حقبة السينما الصامتة من التعديل المنهجي الذي لا يضر بلغة السينما فا»بيلا بلاش» أكد على( ان هدف الفيلم الناطق يكمن في تخليصنا من كابوس الضجيج المرتبك ، و يجعلنا نستقبل هذا الضجيج بوصفه تعبيرا أو دلالة أو رسالة)، في حين أصبح « إزنشتاين» يدعو إلى الاستخدام المناسب للصوت و الصورة حتى يوصل كل منهما معان مختلفة، مثله في ذلك مثل المخرج « روني كلير» الذي أصبح يؤكد على (أن الفيلم حتى و إن كان ناطقا عليه أن يخلق لنفسه أدوات تعبيرية تختلف تماما عن تلك التي تستخدم على الخشبة )، تترجم هذه التعديلات في المواقف وبشكل مبطن عدم التهويل من إدخال الصوت واعتباره ثورة في عالمها، لأن بغياب الصوت في الفيلم قد يخسر جزءا أساسيا من التعبير، لكنه لا يخسر جوهره،وهو ما فسره « مارسيل بانيول» بالوضوح التام حينما قال (كل فيلم ناطق يمكنه عرضه بدون صوت ويظل مع ذلك مفهوما، لكنه فيلم سيء للغاية).
لقد ساعد الصوت الصورة - كما يرى البعض -، على التحرير من نفسها و تخليصها من الحاجة الى التعبير عن الصوت بوسائل بصرية، مما خلق فنا معقدا من فن بسيط، إد تحول مجال الصوت كما يرى «جان دوبري» (إلى تعددية في التنوع لا توجد في مجال الصورة، في حين كان الفيلم الصامت شكلا صافيا و متجانسا ).

لقد منحتنا السينما الناطقة - كما بين البعض-،بعدا آخر للسماع،وعلمتنا كيف نقدر نوعية الأصوات بما فيها تلك الدبدبات التي لا يمكن أن نسمعها في الواقع، بل من خلال الصوت أصبح للصمت في السينما قيمة درامية ورمزية كعلامة سريالية للإيحاء بحالة الغرابة و الحلم، الأكثر (انه أصبح يجدب النظر إليه مثل الوقوف المطلق للفيلم) كما عبر عن ذلك «لوي دي جانيتي» ، ولأن العالم الخالي من الصوت عالم غير حقيقي، فقد قرب الصوت السينما من العالم الواقعي، مما فرض إطارا مرجعيا جديدا لنقاش علاقة الصورة بالصوت ، وما مدى الهيمنة التي يمكن ان يفرضها أحدهما على الآخر، وهو إشكال جدي وجديد في فضاء التوليفات بينهما، فإذا كان «بيلا بلاش» يحدد ذات الإشكال في مستويين: التوازي – الصوت يعبر عن محتوى الصورة – و اللاتوازي، أي حينما لا يرتبط الصوت بمصدر الصورة و يتحول إلى دلالة رمزية،فإن « ازنشتاين « كان يرى أبعد من ذلك من حيث ضرورة وجود تناسق داخلي بينهما من قبيل ارتجاج الصورة أثناء دق الطبول مثلا، في حين أن «أرسون ويلز» ضبط العلاقة بين الصورة والصوت من خلال ما سماه المعادل الصوتي للقطة، من قبيل صوت بعيد للقطة بعيدة، وصوت قريب للقطات القريبة، بل حتى بوجود مجريين صوتيين كان يرى بأن اتصالهما بتضاد يعتبر أكثر فاعلية من احتكاك صورتين متناقضتين.

لقد أسست هذه النظريات الأولى التي واكبت دخول الصوت للسينما لما سوف يرافقها فيما بعد من اجتهادات، خصوصا بعدما تبين بالملموس قيمة وظائف الصوت المتعددة، إن على المستوى الإنتاجي إذ أنه يشارك في القصة دون أن يحتل حيزا من السليلويد، أو من الناحية الإبداعية، كاستخدامه للربط بين المشاهد أو الإحالات الضمنية على مشاهد سابقه وتحقيق الاستمرارية لمشاهد بأكملها بعيدا عن القفزات الزمانية أو المكانية.

الحوار في السينما

إدا كان الحوار في المسرح وسيلة تعبير أساسية لإيصال المعني ونقل الأفكار، فإن الحوار في السينما ليس سوى قيمة صوتية كعنصر من عناصر مادتها، على اعتبار السينما وسط مرئي أساسا، لا يحضر فيها المنطوق إلا حينما تستهلك كل الوسائل التعبيرية البصرية الأخرى،وتصبح عاجزة عن إيصال المعني ، وذلك حتى لا يتحول المنطوق إلى تعليق فج على المرئي، لقد كان المخرج المصري الراحل «صلاح أبو سيف « يرى ان ( الحوار هو أسهل مصادر المعلومات بالنسبة للكاتب الكسول)، وهو ما نجده عند «هيتشكوك» كوصية بإعطاء العناصر البصرية الأولوية ، فالسينما هي وسيلة للفرجة وليس للإصغاء.

إن الأفلام الثرثارة تفقد هيبتها الفنية، بالرغم من كون الحوار هو إحدى الوسائل التي تربط بين الفيلم (الكاتب) و الجمهور، لكنها ليست الأساسية، حتى و إن اعترفنا بقدرته في التعليق على الفعل، و توضيح الأحداث و الدفع بالقصة إلى الأمام، إلا أن الغلو في التفسير بالكلام يربك العملية الإخراجية، ويحول فعل الكاميرا الى فعل غبي غير مسنود بشرعية بصرية، مما يجعل من الشريط يعيش حالة هذيان في بعض الأحيان، وهو ما يبدو جليا في الحوارات الثنائية التي لا يمكن ان تخرج عن الصياغة المرئية من خلال المجال ضد المجال، او أثناء الحوارات الداخلية ( المونولوج ) للتعبير عن ما هو داخلي أو ما تفكر به الشخصيات، باعتبار هذا النوع من الحوارات الداخلية يعتبر مشكلة نوعية في السينما، تزيحها عن صفة ثمتل الواقع، لدرجة ان «بيير جين» وصف طريقة تعامل السينما مع هذه الحوارات و إظهارها –إسماعها – بالسذاجة، كما لو ان الشخصيات تعطى ما تفكر فيه، ما تحياه وما تشعربه، دون قيد وبوعي تام. 

إن الأهم في وظيفة الحوار باعتباره عاكسا لعنصري الفعل و الصوت، هو بالدرجة الأولى الكشف عن معالم و أبعاد الشخصيات، وعاكسا أيضا لما تنطوي عليه دواخلها حتى في صمتها، وهو ما يفسره « بييرجين « بالقول ( الصمت و الحركة و الموقف يمكن أن تؤدي المعنى أكثر من الجملة المنطوقة، لأن الشخصيات السينمائية لها قاموس كبير من التعبير)، فالحوار كما يشبهه البعض مثل الماكياج لا يجب ان يخفي معالم الشخصيات، بل عليه ان يكشف ما نجهله عنها أي كما يقال ( تلك الظلال الدقيقة التي لا نعرفها )، و بهذا المنطق يكون الحوار وظيفة الشخصية و تابعا لها ، يكشف باستمرار عن خصوصياتها و حالاتها الانفعالية، ومن ثمة يصبح المشكل هو في معرفة متي يجب على هذه الشخصيات أن تتكلم ، ماذا عليها أن تقول أو لا تقول، بأية طريقة و بأي أسلوب.

لقد حول الحوار في العديد من الأفلام الشخصيات إلى مجرد كراكيز، تنطق بما يضعه على لسانها كاتب الحوار، بنفس اللغة، ونفس الأسلوب، لا تعكس الاختلافات الثقافية والاجتماعية التي تحدد القاموس اللغوي لكل شخصية، وتندحر أمام هذا القاعدة التي تتبنى مقولة ( إذا كنت تعرف شخصياتك جيدا فإنها تنوب عنك بقول ما يجب ان يقال من تلقاء نفسها)، على اعتبار ان بناء الشخصية يسبق صياغة الحوار، خصوصا في تدبير الحالات الانفعالية.
إن الحوار في السينما يختلف عن الحوار في الواقع،أو كما يقول «ميشيل شيون» ( ليس إعادة ما هو كائن في الحقيقة )، إنه متمم للمعنى و ليس مولدا رئيسيا له، لذلك كان اقتصاد الكلمات بمثابة الحل الموضوعي للقفز عن العبت بالكلام ، خصوصا حينما ينبني هذا الاقتصاد على لغة دقيقة و مرئية، ذات دلالات و إيحاءات كما يبين ذلك « علي أبو شادي « بالقول ( كلما استطاع كاتب الحوار ان يكون دقيقا و موجزا، وقادرا على استعمال اللغة بشكل جيد، كلما أعطى للكاميرا فرصة تقديم أبعاد أخرى للشخصيات )، ما يصطلح عليه هنا الإيجاز و نجده عند البعض يأخذ معنى التركيز، يقتضي صياغة الحوار بعيدا عن الصياغة الأدبية، فالكلمات التي تكتب من أجل القراءة ، والكلمات التي تكتب من أجل القول، لا يجب اختيارهما بنفس الطريقة، فالتركيز في استعمال اللغة يعطي إمكانية لقول الأشياء بشكل غير مباشر، من خلال تعويض الكلمات بحركات، أو إيماءات أو صمت، وهو ما ينشط فعل الكاميرا من أجل البحث عن الحلول البصرية المناسبة، للنفاذ إلى عمق الشخصيات وتوظيف ملامحها و سحناتها للتعبير أكثر مما تحمله الجملة المنطوقة، فمعنى اللغة المنطوقة في الفيلم كما يرى البعض ( يقدمه الممثل و ليس اللقطة، وهذا مرتبط بطريقة الإلقاء ، الأصوات المجاورة، الوقفات، التردد وانحدار أو ارتفاع المجرى الصوتي )، يبين هذا ان اللغة في السينما لا تأخذ معناها الحقيقي إلا من خلال صياغتها بصريا، وهو ما دفع بالبعض للمطالبة بتقطيع فني للحوار أيضا، حسب رنة ونغمة الإيقاع، لكن المستوى الأهم –في نظري- و باعتبار اللغة ليست محايدة، هو القدرة على التعامل مع لغة الحوار لذاتها،فالكلمات مثلها مثل العناصر الكميائية، كل اختلاف في التركيب و التركيز يعطى عناصر جديدة ، ويولد دلالات متجددة وهذا لا يمكن ان يتم بعيدا عن التمكن من عبقرية اللغة، و وظيفة تلك العبقرية داخل الوسط المتداولة فيه، خصوصا القدرة على توظيف المجاز و الاستعارة اللذان يحميان الفليم من المباشرة الفجة، وهو ما يقتضى معرفة أصول بلاغة اللغة المستعملة في الحوار، من أجل اختيار ما هو معبر داخلها. 
لقد سقطت العديد من الأفلام المغربية في المحظور الفني، وذلك بعد ترجمة نصوصها المكتوبة أصلا بالفرنسية، إلى الدارجة، حيث وقع تصادم بين اللغتين، مما ولد حوارات مهلهلة أو رتيبة و دون شحنات دلالية، و نزل مستوى الترجمة إلى أقل من مستوى الدبلجة، إد خلق تيها للمتلقي بين أبعاد الشخصيات و ما تتحدث به .

نخلص إلى القول بأنه من السهل تخيل وضعيات و كتابتها وفق هندسة سيناريستية متعارف على أهم قواعدها، لكن من الصعب إنطاق الشخصيات، لأن أي خلل في تدبير اللغة وفق منظومة تراعي ان الكلام موجود من أجل الصورة، قد يؤدي بالحتمية الدرامية إلى عبت بصري.

جريدة الاتحاد الاشتراكي 4/15/2016

 
"شمس حارقة" للمخرج الكرواتي داليبور ماتانيتش

"شمس حارقة"  للمخرج الكرواتي داليبور ماتانيتش المشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان تطوان الدولي والمتوج بجائزة أحسن أداء في دور رجالي

الحبّ في زمن الحقد الطائفي

سعيد المزواري

«شمس حارقة» للمخرج الكرواتي داليبور ماتانيتش (41 عاما) هو من معدن الأفلام التي لا نخرج منها سالمين، لأنه يعتصر من قصة ذات أبعاد سياسة واجتماعية تركيبة غنية من المشاعر المتناقضة يستطيع بفضلها ملامسة جوانب جوهرية من تعقيد الشرط الإنساني. ذلك الشرط الفريد الذي يتفاعل فيه الشيء ونقيضه في الآن ذاته: الانجذاب والنفور، التسامح والكراهية، الحب والحقد. وسبيل ماتانيتش إلى النجاح في مهمته هنا هو أسلوب يمزج بين اختيارات مغرقة في الجدّة والجرأة على مستوى السرد، وإخراج ديناميكي يستمد قوته من غنى تشكيل اللقطات وتعبيرية التقطيع وحيوية المونتاج، من دون أن نغفل الدور المهم الذي لعبه الممثلان الشابان في إضفاء صدقية كبيرة على دوريهما. فيلم مبهر حقا كان من بين أفضل ما عرض في المسابقة الرسمية للدورة الثانية والعشرين لمهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط حيث توّج بجائزة أحسن آداء في دور رجالي


جينات الحقد 

يرصد الفيلم على امتداد ثلاثة عقود (1991،2001، 2011) آثار الحرب على منطقة قروية في دالماسيا الكرواتية، من خلال ثلاث قصص مستقلة عن بعضها ظاهريا، يجسد أدوارها الرئيسية الممثلان نفسهما كل مرة : غوران ماركوفيتش وتيانا لازوفيتش. هذا اختيار جريء للغاية، قد يخلق لدى المشاهد ارتباكا للوهلة الأولى، لكنه مهم جدا بالنظر لدلالات الحكي في الفيلم. فالمخرج يحيّد بفضله البواعث التي تحيل على نوع فيلم السكيتش بمعناه الكلاسيكي (قصص مختلفة في فيلم واحد)، ويركز على الشخصيتين الرئيسيتين كحالة إنسانية صرفة، يلتقط من خلالها وقع الخلاف السياسي والعرقي بمنطقة البلقان في ثلاثة مراحل: فترة الاحتقان واندلاع الحرب في 1991، محاولة إعادة البناء في 2001 والجراح المفتوحة رغم مظاهر التعافي في 2011. هكذا يحقق الفيلم انسجاما ولحمة بين عناصر سرد أقسامه الثلاث، فتبدو لعنة الحرب كالجينات الوراثية المسؤولة على مظهر الإنسان الخارجي أو مرض تتوارثه الأجيال بشكل غير إرادي فيخترق الانتماءات العرقية والعقدية واضعا العلاقات البشرية على المحك. وحده الحب قد يقف في وجه الحقد المتوارث... لكن المعركة ليست سهلة أبدا.

الحب المحظور

صيف 1991. ينطلق الفيلم بمشهد هادئ، نتابع من خلاله إيفان وييلينا وهما يلهوان فوق العشب على ضفاف بحيرة خلابة. كل شيء يوحي بقصة حب لا تشوبها أي منغّصات، لكن بمجرد أن ترتمي الفتاة في الماء حتى تشي زوايا اللقطات بالعكس. ثمة خطر ما محدق سرعان ما ستجسده عربات الجيب التي تحمل الجنود نحو الحدود، ثم تؤكده المشاهد الموالية حين يقف أخ ييلينا (المنتمية لعائلة من الإثنية المسيحية الصربية) بعنف ضد نيتها الرحيل رفقة خليلها إيفان (عازف بوق من الأقلية الكرواتية المسلمة) إلى زاغرب من أجل العمل. تشهد الأحداث تصعيدا سريعا يفضي لسقوط إيفان ضحية احتقان عرقي سيؤدي إلى حرب ضارية. ينجح المخرج هنا في إضفاء توتر درامي شديد على تطور الخلاف من خلال المزاوجة، عبر مونتاج متواز خلاق، بين عالمي العشيقين وتصاعد حدة الاحتقان، ستكون لقطة المواجهة على الحدود هي ذروته. وهي لقطة ستشكل نبذة عن أجواء حرب يختار سيناريو الفيلم، وفق ضربة معلم حقيقية، القفز على مجرياتها.

محاولة فاشلة لإعادة البناء

لقطات سريعة ترصد الخراب الذي خلفته الحرب على البنايات ومحتوياتها، وفي الخلفية، اختيار موسيقي مبهج وفق استعمال مضاد يقطع مع أي شعور بالبؤس أو البكائية. نحن في مطلع الألفية الجديدة، تعود نتاشا ووالدتها إلى منزلهما القروي المنهك جراء آثار الحرب التي اختطفت أيضا أخيها الوحيد. تستخدم الأم آنتي، شاب من الإثنية «الأخرى» (المسؤولة في نظر نتاشا على وفاة الأخ) من أجل إعمار المنزل وإصلاح الخراب. هنا نستوعب كيف أن الفيلم يعتمد على حبكة تضع كل مرة واحدا من العشيقين في ثوب إثنية معينة، والآخر في ثوب الإثنية «المعادية»، فيما تبقى الأماكن حيث تدور القصص هي نفسها لا تتغير. هذا القسم الثاني هو قمة نجاح الفيلم لأنه يركز الخلاف الدرامي في فضاء شبه مغلق ويطرح سؤالا مركزيا: ما مدى مقدرة الحب الناشئ بين نتاشا وآنتي على تجاوز أحقاد الحرب؟ سؤال ـ مفارقة تعبر عنه بشكل بليغ شخصية نتاشا الغريبة وتصرفاتها المتناقضة: مزيج قابل للاشتعال في أي لحظة بين الحنق والاختناق المترتبان عن تعطش دفين للانتقام، ورغبة جامحة ذات حمولة جنسية في الارتماء في أحضان «العدو» ونسيان كل ما حدث. مشهد مرافقتها لآنتي أثناء انشغاله بوضع اللمسات الأخيرة على الإصلاحات درس حقيقي في تصوير تصاعد مشاعر الانجذاب الجنسي، وكيف تتجسد في تصرفات ذات طبيعة انفعالية: بينما يصقل آنتي سطح الباب بآلة حادة مصدرا صوتا كالفحيح، تصر نتاشا على مرافقته بدقة متناهية بصوت ارتطام أوان زجاجية على الطاولة المقابلة. تسهم حيوية المونتاج في إضفاء إيقاع مرتفع على المشهد (تركز الكاميرا مثلا على قطرة عرق تنحدر ببطء على ظهر نتاشا): السينما في أبهى تجلياتها حين تعتصر كل إمكانات الصوت والصورة من أجل التقاط تعقيد المشاعر البشرية. اتسمت القصة الثانية كذلك بعمل جبار على مستوى الإنارة بين ثنائية المضيء (المشاهد تحت الشمس الحارقة التي تحيل على عنوان الفيلم) والمعتم (داخل غرفة نتاشا كناية عن دواخل يتآكلها الحقد)، وبالخصوص التداخل بين الضوء والعتمة في بهو المنزل حيث تدور المشاهد بين نتاشا وآنتي. تنفجر كل المشاعر المنحبسة في مشهد جنسي شديد الحدة ترفض نتاشا مباشرة بعده أن تقبّل آنتي، وكأن الأمر لا يتعلق سوى بتصريف نزوة تكاد تكون حيوانية، أما الحقد فهو لايزال هناك في أعماق لا يستطيع حتى الحب من أول نظرة بلوغها.

باب موارب على مستقبل أفضل

قبل أن يعلن الفيلم على القفزة الثانية فوق عقد من الزمن، يحملنا ترافلينغ سريع بين بنايات متفرقة ـ ذات عمران غير منسجم ـ على طريق ساحلية. نحن في 2011 وقد جرت مياه كثيرة تحت جسور دالماسيا. نتابع رحلة لوكا، شاب في الثلاثينات رفقة أصدقائه نحو القرية التي ترعرع فيها من أجل حضور مهرجان موسيقي راقص. غير أن انعزالية لوكا تدل على انشغاله بشيء آخر، سنكتشف فيما بعد أنه يتعلق بقصة حب مع معشوقته ماريجا لم تتكلل بالزواج بسبب الانقسامات الطائفية، لكنها أثمرت طفلا سيكون لوكا مجبرا على هجره حتى قبل أن يولد على الأرجح. لا نعلم بالضبط لأن هذا القسم لا يفصح على تفاصيل حكي كثيرة وفق اختيار ذكي آخر، يبدو وفقه وكأن سيناريو الفيلم يزداد تجريدية كلما اقتربنا من النهاية. تجريدية قوامها الصمت والمسكوت عنه ونتيجتها مشاهد مغرقة في الطول تتعطل فيها لغة الحوار، وتبقى ذروتها هي مشهد رقص لوكا بانجذاب مرضي على نغمات الموسيقى الالكترونية الصاخبة والأضواء الباهرة وكأنه وسط طقس قروسطي يسعى لترويض وحوش الماضي وطرد أشباح الحرب التي تقض مضجعه. لا يخاف المخرج أبدا من الالتصاق بزمن القصة الخاص كسبيل وحيد للقبض على آثار الجراح الدفينة رغم أن ظاهر الأحداث (انهماك الجميع في الاحتفال) قد يوحي بأنها أصبحت طي الماضي. 

لم يأت تطور سمات الشخصيتين الرئيسيتين بين الأقسام محض الصدفة، حيث نلاحظ أن شخصية الشاب تمر من عازف بوق، إلى حرفي بناء، ثم شاب عاطل يتخبط وسط وجود فارغ في القسم الأخير. أما الفتاة، فتنتقل من عاشقة ولهة ذات ردود فعل انتحارية، إلى شخصية بطبيعة كلبية وانتهازية في القسم الثاني، ثم امرأة مثخنة بالجراح تكاد تكون غير مبالية بما يدور حولها. خلفيات كتبت بعناية وحرص بالغين، من أجل خلق جدلية تحفّز صراعا دراميا قويا وغنيا بالمفارقات الدلالية بين الشخصيتين الرئيسيتين.في مشهد ختامي ساحر، تتابع كاميرا ثابتة لوكا جالسا على درجات سلم بيت ماريجا وقد كلّ من طرق باب المنزل من دون جدوى، بعد أن صدّت ماريجا كل محاولاته للاقتراب منها بجفاء وقسوة. بعد ثوان بدت وكأنها الدهر، تفتح ماريجا الباب وتجلس إلى جانب أب طفلها مدنية رأسها من كتفه من دون أن تلمسه وسط صمت مهيب. تنهض ماريجا وتدخل المنزل لكنها لا تغلق الباب وراءها. ينزل جينريك الفيلم في اللحظة الدقيقة التي يلتفت فيها لوكا نحو الباب. نهاية بليغة جدا تحمل ومضة أمل يمثّلها الباب الموارب على غد أفضل قد يجبّ أشباح الانقسام والحقد بنصل من تسامح وحب.

جريدة الاتحاد الاشتراكي  4/15/2016

 
Communiqué de Presse de TanjaZoom

 

A l’occasion  de la 5ième  édition du festival Tanjazoom 

 

Tanjazoom est le premier festival de court métrage social organisé à Tanger par le Réseau TanjaZoom, composé de 8 associations de jeunes du quartier Beni Makada, en partenariat avec l’association Casal dels Infants.

 Les productions audiovisuelles en compétition sont des documentaires et des courts métrages portant sur des thématiques sociales réalisés par de jeunes amateurs de Tanger et d’ailleurs.

Crée en 2012, Tanjazoom est avant tout, un évènement annuel, éducatif et culturel permettant à des jeunes de quartiers périurbains et à des associations de mettre en valeur  leur  travail et leur réalité.

Le Tanjazoom propose une programmation variée enrichit chaque année par le biais des rencontres et des échanges suscités par les associations participantes et leurs partenaires autour de la formation, la créativité et la sensibilisation des jeunes.

 

Le 27, 28 et 29 Mai 2016, le festival présente sa cinquième édition à la Maison de presse et  au Cinéma Roxy de Tanger.

L'accès au festival est gratuit et libre àtoutes et àtous.

Soyez nombreux à soutenir et à participer à cette initiative des jeunes.

 
Films cultes ?

Écrit par Mohammed Bakrim

Les statistiques présentées par le CCM donnent une filmographie marocaine riche de 325 longs métrages. On apprend aussi que 40% de cette filmographie (131 films) a été produite entre 2009 et 2015 alors que sur les cinquante ans auparavant (1958-2008) 194 longs métrages ont été réalisés. 325 longs métrages en près de soixante ans, c’est mieux que le Niger et le Mali mais c’est beaucoup moins que l’Egypte qui en est à plus de 3000 longs métrages mais en cent ans de cinéma ; et c’est encore beaucoup moins que le Nigeria qui, en moins de vingt ans (1992-2002) a produit plus de 15 mille (oui vous avez bien lu : 15 000) longs métrages…en support VCD bien sûr.

Si la filmographie marocaine demeure modeste en termes quantitatifs, elle n’en constitue pas moins un corpus riche en enseignements et ouvert aux interrogations multiples et diversifiées des analystes et autres chercheurs. On peut par exemple se demander si cette filmographie a vu l’émergence de films cultes ? Si elle a réussi à laisser des traces cinéphiliques. En d’autres termes se demander quels sont les films cultes de la filmographie marocaine ?

Mais au préalable, il faut peut-être s’entendre sur ce que «film culte» veut bien dire. Question pertinente d’autant plus que d’un point de vue épistémologique, «film culte» n’est pas une catégorie attestée par une assise théorique. Il n’y a pas, pour ainsi dire de critères scientifiques, objectifs pour décerner à un film/ à des films, le statut de culte. C’est tout au plus une construction cinéphilique, une production de la mémoire des cinéphiles, une séquence née dans la durée : elle croise la valeur intrinsèque du film lui-même, le profil de son auteur et son destin dans le vaste marché de la circulation des films. On peut préciser davantage en disnat que «film-culte» n’a rien à voir avec le succès commercial. Wechma (Hamid Bennani, 1970) fait ainsi figure de l’un de nos rares films  bénéficiant du statut du «film culte», alors qu’à l’époque il n’avait bénéficié que d’une timide sortie commerciale. Cela n’a rien à voir non plus avec les succès et les récompenses dans les festivals. «Le film culte» absolu de la cinéphilie internationale, Citizen Kane (Orson Welles, 1941), a eu les honneurs des votes cinéphiles qui l’ont proclamé meilleur film de tous les temps et n’a pas drainé des prix professionnels.

On peut encore pousser l’analyse plus loin en distinguant «film culte» du «film événement». Cette catégorie, qui n’a rien à voir avec le slogan promotionnel, a été introduite par l’analyste Diana Gonzalez-Luclert, sur la base de quatre critères qui font un film événement : l’impact public et médiatique ; la dimension esthétique ; l’ancrage dans un référentiel socio-culturel précis ; être vecteur d’un débat public au-delà de la sphère cinématographique.

Elle cite pour l’Amérique, neuf films dont Naissance d’une nation ( W. Griffith, 1915), Les Raisin de la colère (John Ford, 1940)…, des films qui n’apparaissent pas forcément dans les listes phares établis par le cinéphiles. Un film peut être taxé de «film-événement» sans pour autant figurer dans le panthéon des films cultes. Casagnégra (Nour Eddine Lakhmari, 2008) est un film événement selon les critères supra-cités, mais est-il pour autant un film culte ? Seul l’avenir nous le dira.

Il y a en effet un  élément fondateur du culte autour d’un film, c’est la durée qui permet à une génération de cinéphiles de se constituer une cinémathèque idéale peuplée de films cultes. Sur cette voie, on peut déjà affirmer que parmi les trois cents longs métrages marocains, les cinéphiles ont élu des titres phares constitutifs de tout un héritage commun à la tribu cinéphile. J’ai déjà cité Wechma, on peut y ajouter Chergui (Moumen Smihi, 1975) ; Ô les jours (Ahmed Maanouni, 1978); Mirage (Ahmed Bouanani, 1979) ; Le coiffeur du quartier des pauvres (Mohamed Reggab, 1982) Titre provisoire (Mostafa Derkaoui, 1984)…

 

Al Bayane du 01-04-2016

 
علاش البحر؟» لحكيم بلعباس، لا حدود بين التخييلي والوثائقي »

مصطفى العلواني

يمكن القول إن المخرج حكيم بلعباس كان انطلاقا من فيلمه «علاش البحر؟» يؤسس لرؤية إخراجية لا تعترف بالحدود بين التخييلي والوثائقي، رؤية تسعى إلى استنطاق الواقع بشكل يجعل الإخراج عملية إبداعية شفافة يلعب فيها المخرج دور القنطرة الفاعلة والإيجابية بشكل يحد من «وصاية» المبدع مما لا يجعل الوقائع والشخصيات تبدو مفعولا بها ومسلوبة الإرادة، بل تصبح فاعلة في العملية الإبداعية إلى جانب المخرج الذي يتولى بطبيعة المسؤولية في رسم هوية الشريط في نهاية المطاف· تدور أحداث «علاش البحر؟» بمدينة الدارالبيضاء، وبالضبط بحي العنق أحد الأحياء الشعبية المحاذية للمحيط الأطلسي· 

يصور الفيلم المعيش اليومي لثلاثة شبان انسدت في وجوههم منافذ العيش الكريم بسبب سيادة نظام الخصاص الذي ينيخ بكلكله على اليابسة البيضاوية وساكنتها· يقول إبراهيم: «اللهم البحر ومواجو ولا البر وخماجو»، وهو أحد الشبان الثلاثة، مخاطبا عاشقته التي حرم على نفسه مبادلتها حبا بحب هو الموقن بأن العشق ترف ليس مهنته· كان البحر الملاذ الوحيد لكسب لقمة عيش حارة بالنسبة لإبراهيم وحسن وسعيد، الذين أجبروا على مصارعة الأمواج العاتية، ولعل من نافلة القول، إن هؤلاء ما هم سوى عينة لمئات، بل وآلاف الشبان من السعيدية إلى لكويرة· حسنا فعل المخرج حين اختار للأدوار الرئيسية الثلاثة شبانا بحارة «ولاد العنق» ليلعبوا في الفيلم أدوارهم الحقيقية في الحياة· كانت الكاميرا ترتعش أمام عفويتهم، وقد فجروا الحوار ببوحهم الصادق النابع من معاناة حقيقية· كانت الكاميرا تبدو، كما لو كانت مندهشة فلم تملك نفسها من الإسراف في أخذ لقطات مكبرة جدا لإبراز تفاصيل مهنة البحارة حين يتقنون الغرزة وغيرها من الأعباء والتفاصيل الدقيقة لمهنة يتعايش أصحابها مع موت محدق متربط بهم بين موجة وموجة، لكنه موت جبان لم يستطع وما ينبغي له أن يثن حسن وإبراهيم وسعيد وغيرهم عن إعادة الإنتاج اليومي لملحمة حب البقاء الذي يتحول إلى حمل ثقيل حين يحيا الإنسان دون أن يعيش·

«علاش البحر؟» فيلم يحتفي بالبحر وظلماته ورجاله، لا تكاد الكاميرا فيه تعود إلى البر إلا لإضاءة مسارات شخصياته من خلال الغوص في معاناة ساكنة مدن سفلى ذات بيوت واطئة تلتف على حياوات تكالب عليها الخصاص والفقدان ليردياها بقايا ناس· كانت الأزقة الضيقة تحاصر الكاميرا العائدة لتوها من الأزرق الفسيح، كانت اللقطات تبدو فيها «أم سعيد» ضئيلة مشدوهة وحيدة وسط بيت خال عنوانا عريضا لعزلة أسر لا يعود ابنها من بحر، قد يجود أو لا يجود، إلا شهيدا أو شريدا· كانت الأحداث تتوالى لتؤكد حدس >أم سعيد< التي استشعرت بحدس الأم شرود ابنها الذي حاق به الجنون بفعل طيف امرأة يتراءى له بين الأمواج وفي الأزقة أنه قدر البحارة الذين تسكنهم وربما تخطفهم الهيشات والجنيات في روايات ألف ليلة وليلة وأيضا في «سيد عبد لله بالحاج» و «سيدي عبد الرحمان» وفي «القمقوم» ··· كانت الممثلة أسماء الخمليشي موفقة في صمت في لعب دور المرأة ـ الطيف التي أخطأت سعيد وكان الضحية إبراهيم· وفي لحظة الذروة التي ابتلع فيها البحر «ابراهيم» وهام فيها سعيد على وجهه رغم صرخات أم مغلوب على أمرها، كانت الرواية وكان التخييل يلفظ أنفاسه الأخيرة رغم إشراقة حسن وشقيقة ابراهيم اللذين رسما من خلال لقطة مكبرة ليديهما، تشتبكان خيط الأمل الوحيد وسط هول الفجيعة، في هذه اللحظة بالذات اختار المخرج أن يجعلنا وجها لوجه مع المعين الذي نهل منه الحزن الذي يسكن الفيلم، وكانت شهادة مصورة «للحاجة فاطنة» الأم المكلومة التي ابتلع البحر زوجها وابنيها ـ في الواقع وليس في الفيلم ـ كانت الكاميرا قد انزوت خاشعة فاسحة المجال لبوح الأم، للشكاوى الفصيحة، لدموع لميمة الباكية ديما· كانت الكاميرا تنطفىء بين الفينة والأخرى لتوشي هذه اللوحة السينمائية الرائعة بفراغات كأنما هي زفرات صاعدة من صدر جريح· كانت الحاجة وهي تحكي جرحها العنيد، شامخة شموخ الخنساء، وهي تنتصر على موت حارة زغبية· ألا قاتل لله المنايا «وخطفها فلذات الأكباد» على عمد·

الاتحاد الاشتراكي 3/28/2016

 
الدرس السينمائي .. بابا ديوب يروي فصولاً من تاريخ السينما السنغالية: الصدق مُعطى أساسي في معادلة الإبداع

سعيد المزواري

يبدو الناقد السينمائي السنغالي بابا ديوب معتمراً قبعة «ستيتسون» التي لا تفارق رأسه كراعي بقر خرج للتو من فيلم لفورد أو هاوكس. نقاط مشتركة عديدة بين الناقد الجيد وأبطال أفلام رعاة البقر. أولاها الجنوح إلى الوحدة الذي يميز شخصية كليهما، ثم دقة الملاحظة وبُعد النظر وسرعة ردّ الفعل. سمات لا يمكن أن تخطئها في بابا ديوب حين تعرفه عن قرب. كيف لا، وقد راكم خبرة طويلة في صحارى السينما الافريقية الشاسعة وواحاتها النادرة، قبل أن يتم انتخابه رئيساً للفيديرالية الافريقية للنقد السينمائي في العام 2008. التقيناه في أحد الصباحات، أثناء انعقاد الدورة الثامنة عشرة من مهرجان السينما الافريقية في خريبكة، فكان هذا الحوار حول المهرجان والسينما السنغالية والنقد السينمائي الإفريقي.

- كيف عشت أجواء المهرجان هذه الدورة؟

-  لقد كان دائما مهمّا ومفيدا حضور مهرجان خريبكة. فقرات المهرجان منظمة بشكل مثير للاهتمام: في وسعك أن تشاهد الأفلام مع الجمهور طوال اليوم، وفي المساء، نقاشات مركزة جداً تذكّرنا بنوادي السينما. ثم هناك فضاء نقاشات أفلام المسابقة كلّ صباح. من دون أن ننسى الندوات الرئيسية التي تتطرق لتيمة محورية كل عام، والورش التي تتوجه للشباب. لسنا في صدد تمجيد المهرجان، لكن ينبغي أن نقول بشكل ذكي إنه يشكل مكاناً حقيقياً لتبادل المعرفة والخبرة وإنه يمكننا أن نرى تطور السينمات الإفريقية ومختلف الاتجاهات الجمالية والتيمات من سنة إلى أخرى.

- التساؤل حول جدوى مهرجان السينما الإفريقية في خريبكة وجدوى المهرجانات الافريقية بصفة عامة كان الخيط الناظم للنقاش الفكري أثناء هذه الدورة. ما هي الخطوط العريضة والدروس التي استنبطتها من هذا النقاش؟

- مجرد أن تطرح إشكالية جدوى مهرجان ما، ينبئ عن رؤية نيّرة وشجاعة. في وقت معين، ينبغي أن يتوقف المرء وأن ينظر إلى نفسه في المرآة ثم ينظر إلى مساره السابق ويعيد تصور المسار المستقبلي في ضوء استنتاجاته. لقد نشأ مهرجان السينما الافريقية انطلاقاً من النوادي السينمائية، ومن ثمّ تطور. وقد عبرت روح نوادي السينما المهرجان تاريخه وتم تشييد كل ما يتعلق بالتبادل والنقاش على أساس هذه الروح. يأتي كل مرة المخرجون إلى خريبكة ويعرضون أفلامهم. ماذا يضيف لهم المهرجان؟ يجب ألا نكتفي بالعبارة المطروقة: «نحن هنا لكي نلتقي ونتبادل». هل يصلح مهرجان السينما لعرض الأفلام فقط؟ هل يساعد في التقدم بالسينما بصفة عامة نحو تحكم أكبر في كل أقسامها وتخصصاتها قد يفضي يوماً ما إلى صناعة حقيقية؟ هذه أسئلة ضرورية وملحّة اليوم.
- هناك همّ «قتل الأب» الذي يعود في أفلام عديدة شاهدناها، ما هي التيمات والتوجهات الجمالية التي طغت في نظرك على المسابقة الرسمية لهذه الدورة؟

- في نظري، من بين كلّ دورات المهرجان التي حضرتها، الدورة الحالية هي الأكثر غنى، ليس على مستوى المسابقة الرسمية بل على مستوى التوجه العام. لقد رأينا أفلام «جانر» تنهل من أبجديات الحركة والرعب وأفلاما أخرى تتبنى التوجه الأميركي من خلال قصص السطو والخطف. رأينا كذلك أفلاماً ترنو إلى الشاعرية في سردها. هناك أفلام أخرى بسيطة في سردها تحاول البناء انطلاقا من النموذج النوليوودي (المحرر: نوليوود تسمية تُطلق على النموذج النيجيري في صناعة الأفلام وتتميز بضعف الموازنة وسرعة التصوير والتوزيع مباشرة على أقراص الفيديو) استناداً الى نموذج من نوع المرأة في مواجهة نظرة المجتمع وتسلطه أو الشباب في علاقتهم مع كبار السن. هناك أيضاً علاقة الحب بين شابين تحت ضغط الفراق على يد العائلة أو المجتمع التي شغلت بال أكثر من مخرج والذاكرة التي تعود لتقض مضجع الحاضر، حيث شكّل التداخل بين الماضي والحاضر عصب رؤية أفلام عديدة أثناء هذه الدورة. سنقول إننا هذه السنة في خريبكة، سبرنا دروب أنواع متعددة: أفلام الحركة، الخيال والفانتازيا، الشاعرية في شقيها البلاستيكي والمتعلق بالسرد. أي أن وعاء الحساسيات الجمالية الإفريقية هو في طور التوسع اليوم ولم نعد نقتصر على الأفلام الاجتماعية ذات المحتوى التنديدي الملتزم كما كان الأمر سابقا.

يُختزل نموذج نوليوود غالباً في شق الاستغلال رغم أن دروساً مهمة يمكن استخلاصها من الشق المتعلق بالانتاج نظراً لملاءمة خصائصها للبنية الاقتصادية السائدة في معظم الدول الافريقية...

هذا يطرح علينا تساؤلاً مهماً: من أجل مَن ننجز الأفلام؟ نتفهم المخرجين حين يقولون إنهم يستمدون وحيهم من «الموجة الفرنسية الجديدة» أو يسعون لإنجاز أفلام مؤلف. هذا أعطى في بعض الأحيان نتائج مهمة، ولكن في أحيان أخرى أنتج سينما منغلقة لا يجد الجمهور نفسه فيها. ما حدث هو أن الجمهور كان متعوداً على نوع معيّن من السينما فجاء المخرجون الأفارقة وأرادوا أن يغيّروا هذه السينما بطريقة جذرية وفجائية، وهذا لم ينجح. كان ينبغي تبنّي التدرج في شيء كهذا. أنا متأكد أننا لو بدأنا بنموذج قريب شيئا ما من النموذج النوليوودي، لأخذت الأمور اتجاهاً أفضل ولربما ذهب جمهور أكثر بكثير إلى القاعات. الأفلام التي نهلت من «الموجة الجديدة» لم تكن تعرض أصلاً في القاعات بل كانت تعرض مباشرة في نوادي السينما أو قاعات الفن والتجريب، والجمهور لم يجد نفسه فيها. كانت هناك حرب غير معلنة بين سينما المؤلف والسينما الشعبية. هوليوود كانت نموذجاً يصب كليا في أفلام الترفيه، ومن المؤكد أنه كان ينبغي لنا أن نتجنب أيضاً الوقوع في هذا النوع من السينما، لأننا كنا ملزمين طرح تساؤلات حول قضايا مجتمعية ملحّة وأن نظهر للعالم أن ثمة ثقافة إفريقية في وسعها أن تنتج أفكارا تغذّي الثقافة الكونية. ما حدث اليوم هو أننا لم نعد نخف من تعبير «سينما شعبية»، لذا نرى أفلاماً تتوجه للجمهور العريض وتنال في الوقت نفسه إعجاب النقاد لأنها صيغت بإخراج جيد. «سينما شعبية» إذاً لا تعني سينما رديئة، و»سينما المؤلف» لا تنتج دائماً جودة عالية.

- المثل الأبرز هنا هو فيلم محمد مفتكر «جوق العميين» (الجائزة الكبرى عثمان صمبين في خريبكة 2015) الذي نال إعجاب فئات عريضة من الجمهور وهو في الوقت نفسه فيلم عميق صيغ وفق سيناريو محبوك وإخراج متقن. هذه معادلة صعبة لكنها ليست مستحيلة.

- فعلا! أتفق تماما مع طرحك. فيلم مفتكر يمكن أن يُعرض في المغرب أو السنغال أو زيمبابوي وسيجد الجمهور فيه نفسه نظراً لصدق تيمته وغنى سرده والطريقة التي صُوّر بها. لقد رأيت في هذا الفيلم وجوهاً جميلة جداً. من المؤكد أنه صُوّر بحبّ وحرص كبيرين. أعجبت كذلك بقدرة المخرج على التحكم في الإيقاع، فمكّنه ذلك من نزع فتيل التوتر في فترات معينة وهذا أساسي جداً من أجل إعطاء الفيلم إيقاعه المناسب، وخصوصا أنه ليس من السهل البتة أن تصوّر شخصيات كثيرة في فضاء ضيّق نسبياً كما في هذا الفيلم.

- على الرغم من عراقة السينما السنغالية وريادتها خلال عقود للسينما الافريقية، إلا أنها تمر بأزمة هيكلية استعصى الخروج منها، علماً أن بعض بوادر الحلّ قد بدأت تظهر أخيراً مع تخصيص صندوق لدعم الأفلام وبعض الجهود لترميم القاعات وإعادة فتحها. هل يمكنك أن تضعنا في السيرورة التاريخية التي أدت إلى هذه الوضعية؟

- نحن اليوم في صدد إعادة النظر في سينمانا. أمزح أحيانا قائلاً إن السينما السنغالية هي سينما عقود (ضحك). مع بداية كل عقد ترى وجوهاً جديدة تطفو على السطح، وكلما مرت السنوات أخذت هذه الوجوه في الاختفاء شيئاً فشيئاً. وهكذا. عقد السبعينات، كان استثنائياً مع قمم، كعثمان صمبين وجبريل ديوب مامبيتي. أتت الرياح فعلاً بما تشتهيه السينما السنغالية آنذاك. فقد حالفنا الحظ بتولي بولين سومانو فييرا زمام «ليزاكتواليتي سنغاليز» التي كانت مكلفة تغطية الأسفار الرسمية وبروباغندا الدولة. وبما أنه كان مخرجاً، فقد حوّل مسار إنتاج الأخبار إلى مجال خلق حقيقي ومكّن أيضاً مخرجين لم يكونوا موظفين من المعدات، بينهم صمبين. فأضحت هذه نواة مدرسة حيث تناقش الأنواع السينمائية ويسلك كلّ مخرج واحداً من الاتجاهات السائدة آنذاك. كالواقعية الجديدة أو المدرسة السوفياتية وغيرها. انطلاقا من هذا، نشأت تساؤلات حول المقاربة السينمائية الخاصة التي ينبغي أن نبلورها، وأي الجماليات يجب أن نتبنى. كان الأمر يتعلق بنقاش غني وليس فقط بمعدات أو بنى تحتية، وكان المخرجون يومها يفكرون بعمق في السينما ودورها. في الموازاة، كان هناك شباب من مثل بين ديوغاي باي وسامبا فيليكس ندياي يشتغلون في المركز الثقافي الفرنسي، لكن مع هبوب رياح 1968، أخذوا بزمام النادي السينمائي الفرنسي واستحوذوا على «نادي الجاز» متبنين روح «الموجة الجديدة»، لكنهم لم يتوفروا على الخبرة اللازمة من أجل إنجاز الأفلام. وضع المركز الفرنسي تحت تصرفهم بعض المعدات فبدأوا بتصوير أفلامهم. كانت موجة السبعينات استثنائية حقاً! ما حدث في عقد الثمانينات هو أن الدولة لم تعد تضخ أموالا في الانتاج بعدما تم حلّ «الشركة الوطنية للسينما»، فهوينا إلى قعر الموجة. نشأ جيل جديد من ضمنه وليم مباي الذي انضم إلى مجموعة «العين الخضراء» التي كانت تضم أيضا فاديكا كرامو - لانسيني (مخرج من ساحل العاج يرأس اليوم مؤسسة السينما في بلاده) وإدريسا ودراوغو وغيرهم من المخرجين الافارقة الشباب الذين اجتمعوا بجانب مسبح فندق «ليزانديباندانس» في واغادوغو (دورة الـ»فيسباكو» 1981) وأعلنوا بياناً يعكس رغبتهم في تبني جماليات جديدة تقطع مع أسلوب سينما جيل الرواد. كانت هذه محاولة رمزية مهمة لقتل الأب. أنشأوا أيضا تعاضدية من أجل تبادل الخبرات واقتسام الامكانات. فيلم المخرج كرامو – لانسيني، «دجيلي» (1981)، كان المعبّر المثالي عن روح هذه التجربة التي لم تعط النتائج المرجوة منها للأسف، لأن وسائل التواصل لم تكن متاحة كما اليوم، مما صعب مهمة الأعضاء.

كما أن النقد كان قاسياً مع هؤلاء الشباب، فقد كتب نقاد: «من هؤلاء الشبان الذين يجرؤون على تحدي رموز السينما الافريقية!؟». مع بداية التسعينات، ظهر جيل جديد في مقدمه مخرجون كمنصور سورا واد، أخذوا اتجاهات وحساسيات جمالية جديدة حيث اعتمدوا على الحكايات الشعبية والأساطير وطرق السرد المنبثقة منها. موسى توري الذي جاء إلى الاخراج من الخبرة التقنية ينتمي أيضاً إلى هذا الجيل، الذي كان منتظراً منه أن يحمل المشعل من الرواد، لكنه سقط ضحية لفترة سياسات التقويم الهيكلي، حيث نهجت الدولة سياسة التقشف فتخلت عن قاعات السينما وتحولت جلّها إلى أروقة تجارية.
- أو حتى كنائس (ضحك)...

-  نعم بعضها تحوّل فعلاً الى كنائس في ما بعد. يومها بدأنا نرى أن تمويل سينمانا يتحول شيئاً فشيئاً نحو الخارج. سواء شئنا أم أبينا، فمن يموّل يفتي أيضا توجهاته. هكذا نشأت السينما السطحية انطلاقاً من أفلام تتخذ من القرى والأرياف مسرحاً لها، وتنهج جماليات معينة لإرضاء الأهواء الغربية والأفريقية في الآن ذاته. لكن هذا لم ينجح لأن الصدق معطى أساسي في معادلة الإبداع. وهذا ما جعل سينمائيين واعدين يستسلمون ويتوقفون عن إنجاز أفلام لأنه لا يمكنهم أن يشتغلوا في وضعية كهذه.
موهبة فذة كجبريل ديوب مامبيتي كان مجبراً على الصمت نحو عشر سنين. هذا يحز في القلب حقا!

مامبيتي صاغ تجربة خلاقة جداً وفريدة من نوعها. تخيل أن النقاد انهالوا عليه بعد خروج «توكي بوكي» (1973)! بعضهم كان يصرخ «ما هذا؟ أنظروا لهذه اللقطة! أنت لا تعرف كيف تصوّر؟». وقد عانى كثيراً جراء هذا. في العودة إلى نهاية التسعينات، لم يستغل المخرجون الفرصة المتاحة آنذاك مع بزوغ العهد الرقمي ولم يستعدوا لها. عوض ذلك، احتقروا الشباب الخارج من رحمها ورفضوا أن يعتبروهم مخرجين. ما حدث اليوم أن الجميع انخرط في موجة السينما الرقمية. لكن، لو اغتنمنا الفرصة وأخذنا بزمام الكاميرا الرقمية مبكراً، واستثمرنا في التكوين الخاص بها، لكانت الأمور أفضل بكثير مما هي عليه الآن.
مع بداية الألفية الجديدة، ورغم قلة الامكانات بفعل استمرار غياب التمويل، انخرط مخرجون شباب في تجربة انجاز أشرطة قصيرة وأفلام وثائقية. جيل جديد مختلف تماماً عن جيلنا. لكن من الضروري جداً أن ننخرط في هذه الموجة وأن نرافقها عن قرب، حتى نستطيع مواكبة الجماليات المنبثقة منها، وهذا ما أحاول فعله شخصياً. اليوم، نشهد عودة المجتمع المدني، حيث أخذ على عاتقه جل الانشغالات السياسية والاجتماعية والثقافية. لم يعد النموذج كما كان في السابق مقتصراً على المبدع وحيداً من جهة والدولة في الجهة المقابلة. للأسف لا نتوفر على مدارس تؤطر هذه الحركية.

الاتحاد الاشتراكي 3/25/2016

 
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>

الصفحة 8 من 54
تقييمكم للدورة الأخيرة لمهرجان فيلم الهواة
 
تنظم جمعية الفن السابع بسطات بشراكة مع
المزيـــد »
FNF19 : 15 longs métrages en lice pour la compétition En vertu du
المزيـــد »
نزولا عند طلب بعض أعضاء مجلس المنخرطين
المزيـــد »
قدمت جمعية الفن السابع بسطات يوم الخميس
المزيـــد »
في إطار الاستعداد للدورة الحادية عشرة م
المزيـــد »
مهرجان وجدة الوطني لفيلم الهواة يكشف عن
المزيـــد »


  2013 - 1990 جمعية الفن السابع - جميع الحقوق محفوظة Designed By Meduse Innovation