Spot de la 11ème édition du Festival FNFAS

FNFAS 11 - reportage - ملخص الدورة 11

افتتاح المهرجان الوطني لفيلم الهواة في نسخته 11 بسطات

فاتن هلال بك  خلال مهرجان سطات لفيلم الهواة

الدورة 3 لمهرجان وجدة الوطني لفيلم الهواة

Le tempo oublié - الإيقاع المنسي

وثيقة لإدريس المرني حول العربي بنمبارك سنة 1985

لقاء تأطيري حول الأندية السينمائية المدرسية

ميلاد الفيدرالية المغربية لسينما الهواة على إذاعة طنجة

Création de la Fédération FMCAM

Films "Panorama et Compétition" du FNFAS 10

Résumé 10ème Edition en 14 mn

Spot de la 10ème édition du FNFAS

المطربة نادية أيوب خلال المهرجان الوطني لفيلم الهواة بسطات

Le Festival (FNFAS 10) les 2 premiers jours

diaporama de la 10ème édition du Festival - FNFAS

كلمة نور الدين الصايل في افتتاح الدورة 4 (2010) لمهرجان سطات

  تكريم حسن إغلان خلال الدورة 3 للمهرجان الوطني لفيلم الهواة بسطات سنة 2009

Reportage FITUC 2016

 من فنون الفرجة على أمواج إذاعة طنجة : الفضاء في السينما

6 أشرطة تلفزية لأحمد مدفاعي (قناة الرياضية)

 

الصايل يتحدث عن أهمية التراكم في السينما

Clôture du FNFAS 9 - اختتام الدورة 9 للمهرجان

 

إعلان الدورة 9 للمهرجان - َSpot 9ème Edition

الرجل الهادئ فيديو نكريم محمد ولد دادة

سينما الهواة اليوم بالمغرب على أمواج إذاعة طنجة

Documents vidéo :Truffaut et Nouvelle Vague Française

شكاوى الفلاح الفصيح لشادي عبد السلام

Bande annonce film ayant obtenu le lion d'Or à Venise (2014)

Lien vers "Liner"  1er Prix à Klibia en Tunisie 2014

حاتم عبد الغفورفي دور السلطان العثماني محمد الفاتح

FNFAS 8 vu par Fred Graber

الدورة 8 لمهرجان سطات في برنامج شاشات

Spot de la 8ème Edition du  FNFAS

Vidéo Med Lytim (hommage FNFAS 8)

Kaurismaki vu par des cinéates en 7 mn

L'acteur de western spaghetti Giuliano Gemma est mort

نور الدين الصايل في برنامج ضيف الأحد

 

أرشيف الفيديوهات - Archive des vidéos

 

 

 

 

Pour contacter CineSett

Tel : 06 67 26 01 41 

Fax : 05 23 40 34 30 

Mail : contact@cinesett.com

أخبار و مقالات سينمائية
عرض و مناقشة الفيلم المغربي "باسطا" لحسن دحاني

 

بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة الثقافة و الاتصال فرع الثقافة بسطات نظمت جمعية الفن السابع يومه 14 أبريل 2017.عرضا لفيلم "باسطا" لمخرجه "حسن دحاني" بفضاء المركب الثقافي لمدينة سطات و قد انطلق هذا العرض ـ الذي يندرج في اطار العروض المنتظمة التي دأبت جمعية الفن السابع بسطات على تنظيمها كل سنة من خلال عرض تجارب سينمائية مختلفة ـ بكلمة للمخرج حسن دحاني قدم من خلالها الفيلم وظروف وسياق إنتاجه مؤكدا في نفس الوقت على أهمية مثل هذه العروض و دورها المتمثل في ترسيخ تقاليد المشاهدة السينمائية الجماعية لدى الجمهور.

بعد عرض الفيلم الذي شد انتباه كل الجمهور الحاضر و الذي تجاوز الطاقة الاستيعابية لقاعة العرض تم فتح نقاش تفاعلي مع المخرج أطره عضو جمعية الفن السابع ذ: سعيد النظام

 

 
عرض وثائقي عن مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة بمناسة الذكرى 440 لتأسيسه

الفيدرالية المغربية لسينما الهواة

جمعية الفن السابع بسطات

 

بمناسبة الذكرى الأربعين لميلاد مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة تقدم المديرية الإقليمية لوزارة الثقافة والاتصال بسطات وجمعية الفن السابع بسطات لأول مرة بالمدينة هذا الشريط الوثائقي الذي يعتبر أول تجربة محترفة لثلاثة أعضاء من الجمعية وهم ضمير وحسن اليقوتي ومحمد الهاشمي رفقة عبد الحق بوزيد

"مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة

أنفاس وعشق وكبرياء"

عرض يوم 28 أبريل 2017

 

عنوان الشريط: "مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة. أنفاس وعشق وكبرياء"

توضيب وإخراج :ضمير و حسن اليقوتي

فكرة وسيناريو :  ضمير و حسن اليقوتي و عبد الحق بوزيد ومحمد الهاشمي

صورة وصوت: محمد كنة – ادريس شاي – مولاي الهادي العلوي – سعيد باجا

إنتاج : مؤسسة مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة و ضمير و حسن اليقوتي و عبد الحق بوزيد و محمد الهاشمي

السنة : نهاية 2015- المدة : 70 د

رهانات الشريط :

كيف لتظاهرة تشتغل على السينما ، تلك الأداة المهمة  لخدمة الذاكرة ألا تعنى بذاكرتها ؟... فمن أجل الذاكرة كان من الضروري لأب المهرجانات السينمائية بالمغرب أن يوثق مساره والاسهامات التي جعلت رصيده اليوم تراثا ثقافيا ملموسا...فالعديد من رواد الحركة المطالبة بسينما إفريقية قد رحلواعن هذا العالم لكن وقع عملهم النضالي لازال حاضرا رغم أن العديد من أجيال اليوم تجهل نضالاتهم و ما حققوا للقارة وهوياتها الثقافية المتعددة ... فمن واجب الذاكرة المراهنة على إعادة الاعتبار لكل مناضلي الحركة والقيم التي كانت تحركهم و الترويج  لقيم ثقافية وإنسانية رفيعة تسكن هذا المهرجان منذ خطواته الأولى...

مسار مشروع الشريط:

جل مؤلفي المشروع هم رواد الأندية السينمائية ويعرفون مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة مند عدة سنوات ويعتبرونه استثنائي بريادته و نضالاته و الأساطير التي تسكنه... لذا أعدوا مشروع فيلم وثائقي ينتجونه بإمكانياتهم و بمساهمة مؤسسة مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة...

وضع المشروع لدى مؤسسة مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة منذ منتصف سنة 2012 وشرع في تصوير مقابلاته الأولى خلال الدورة الساسة عشر ( سنة 2013) واستمر تصوره إلى نهاية 2014 واكتمل توضيبه في منتصف يوليوز 2015. عرض الشريط ضمن فعاليات دورة 2015 لمهرجان السينما الإفريقية بخريبكة وشارك كذلك  خارج المسابقة خلال المهرجان الوطني للفيلم بطنجة سنة 2016.

 

 

 

 
جوائز المهرجان الوطني للفيلم التربوي بفاس الدورة 16

أسدل الستار يوم السبت 29 أبريل 2017 بمدرج التكوينات و الملتقيات مولاي سليمان بفاس على فعاليات الدورة السادسة عشر للمهرجان الوطني للفيلم التربوي  و التي عرفت مشاركة افلاما مثلت جميع أكاديميات جهات المملكة ضمن المسابقة الوطنية و التي ضمت في عضوية لجنة تحكيمها كل من المخرج محمد الشريف الطريبق  رئيسالها و كذلك في عضويتها كل من المخرج محمد كومان و الاستاذة فاطمة الزهراء الرغيوي و رشيدة الونجلي و الاستاذ منصف القادري، و كذلك تمت برمجة ورشات تكوينية اطرها كل من المخرج كمال الطيبي و المخرج ابراهيم الادريسي في مجالي تقنيات التصوير و الاخراج، مع تخصيص ندوة الدورة لموضوع مستقبل السينما التربوية،
 وعرف المهرجان تكريم المخرج السيد حسن بنجلون اعترافا لمسيرته الحافلة و عطائه ووفائه للمهرجان، و بعد ذلك أعلنت لجنة التحكيم عن تنويه خاص لفيلم دفن اخر للمخرج بوسف زينو عن مديرية سيدي قاسم و فيلم فرصة و امل لمخرج سمير اليعقوبي عن مديرية الرباط و عادت جائزة أحسن سيناريو لفيلم يوم سعيد للمخرج مراد بوزرورعن مديرية فاس فيما عادت جائزة الإخراج للمخرج محمد برادة عن مديرية تطوان و منحت لجنة التحكيم جائزة احسن ممثل للتلميذ سليمان شنتوك عن دوره في فيلم " نعم ساتغير " للمخرج كريم بنبو عن مديرية مراكش و احسن ممثلة للتلميذة عتيقة حفيظي عن دورها في فيلم "3000 متر موانع" للمخرج سعيد النظام عن مديرية سطات ثانوية رأس العين التأهيلية  كما حصلت مديرية تزنيت على الجائزة الكبرى للمهرجان عن فيلم "عروس السكر" للمخرج نور الدين بادي.

محمد مغفول / فاس في 29/04/2017

 
جوائز مسابقة مهرجان الرشيدية السينمائي التاسع

تميزت الدورة التاسعة لمهرجان الرشيدية السينمائي ، المنظمة من طرف جمعية القبس للسينما والثقافة بالمركب الثقافي أولاد الحاج من 26 إلى 30 ابريل 2017 ، بعرض 12  فيلما روائيا قصيرا في إطار المسابقة الرسمية للمهرجان ، وذلك تحت إشراف لجنة تحكيم رباعية الأعضاء مكونة من: المخرج و المنتج العماني محمد الكندي والممثل محمد رزين و الممثلة و المخرجة سليمة بنمومن  و الكاتب و الروائي حسن لشهب . وقد أسفرت مداولات اللجنة المذكورة عن النتائج التالية:

جائزة العمل المتكامل  : فاز بها فيلم : " الثقب الأسود " لأسامة المحرزي العلوي.

جائزة السيناريو : نالها فيلم " افتحوا النوافذ " لنبيل جوهر.

جائزة الإخراج : كانت من نصيب فيلم  " أناروز " للمصطفى اوكويس.

أما جائزة لجنة التحكيم الخاصة فقد ارتأت اللجنة منحها للممثلة أمل سامي عن دورها في فيلم "اناروز" ، كما لم يفتها التنويه بفيلم " محاش سي قدور " لأمين البيصوري.

من جهة أخرى أوصت لجنة التحكيم بإحداث جائزتين للتشخيص (واحدة للذكور والأخرى للإناث)

 

 

    أحمد سيجلماسي 2017-05-02

 
جوائز مهرجان تاصميت الرابع للسينما والنقد ببني ملال

اختتمت ليلة السبت 29 أبريل 2017 بدار الثقافة ببني ملال أشغال الدورة الرابعة لمهرجان تاصميت للسينما والنقد بالإعلان عن الفائزين بجوائز مسابقتي الفيلم القصير والمقال النقدي . وقد جاءت النتائج على الشكل التالي 

أولا ، مسابقة المقال النقدي:

جائزة أفضل مقال نقدي بالعربية : فاز بها محمد زروال.

جائزة أفضل مقال نقدي بالفرنسية : فازت بها ياسمين بوشفر.

ولم يفت لجنة تحكيم هذه المسابقة ، برئاسة الأديب والناقد السينمائي الدكتور نور الدين محقق وعضوية جميلة عناب ونور الدين العلوي وحسن الإسماعيلي ، التنويه بمقال من توقيع مونية نجمي وآخر من توقيع قاسم حيضور.

ثانيا ، مسابقة الفيلم القصير:

الجائزة الكبرى : حصل عليها فيلم " تيكيتة السوليما " لأيوب اليوسفي.

جائزة لجنة التحكيم الخاصة : فاز بها فيلم " يوم المطر " لعماد بادي.

جائزة السيناريو : كانت من نصيب فيلم " فرصة " لخالد الضواش.

جائزة التشخيص ذكورا : نالها الممثل حسن بديدة عن دوره في فيلم " الطريق إلى الديدان " للغالي كريميش.

جائزة التشخيص إناثا : نالتها الممثلة منال الصديقي عن دورها في فيلم " البهلوان " لهشام الوالي.

ولم يفت لجنة تحكيم هذه المسابقة ، برئاسة المخرج حسن بنجلون وعضوية عز العرب العلوي لمحارزي وكاثرين روييل وثريا العلوي ويسرا طارق و وإسماعيل بورقيبة وباسوا لحمري ، التنويه بفيلم " أخنيف أبرباش " لنورى أزروال تافات.

تجدر الإشارة إلى أن هذه اللجنة أوصت باستبدال جائزة الإخراج بجائزة التشخيص (ذكورا وإناثا) ، لما للجائزة الأولى من أثر سلبي على السينمائيين الشباب المبتدئين ، وقد وافقت إدارة المهرجان على ذلك . وعليه بدأ العمل بهذه التوصية من دورة 2017 وسيتم تعديل القانون المنظم للمسابقة ابتداء من الدورة القادمة.

 

أحمد سيجلماسي 2017-05-02

 
أفراح صغيرة فيلم الذاكرة المغربية بين المنسي من عاداتنا وجمالية السرد

         أفراح صغيرة لمحمد الشريف طريبق

       فيلم الذاكرة المغربية بين المنسي من عاداتنا وجمالية السرد

  بالعودة إلى مقولة جيل دولوز  : "... لابد ان تكون هنالك ضرورة ما لتصوير فيلم سينمائي..." يمكن اعتبار "ضرورة" المخرج محمد الشريف طريبق لتصوير "أفراح صغيرة" تتجلى في رغبته العميقة في اكتشاف عوالم العلاقات الإنسانية في زمان معين ومكان معينفي أغلب ابداعاته السينمائية. وهو يعتبر من بين المخرجين المغاربة الذين بصموا أسلوبهم بواسطة لغة سينمائية تسبر أغوار الذات الإنسانية وعلاقاتها المتعددة والمتشعبة سواء في الحاضر أو في زمن ولى. له أسلوبه الخاص في طرح قضايا اجتماعية وإنسانية تظهر أنها بسيطة لكن عمقها يكمن في تلك البساطة التي يحيط بها المخرج من كل النواحي وبتفصيل دقيق ويجعل من كتابته السينمائية لغة مرئية تنسج خيال المتلقي من البداية حتى النهاية. مثل شريطه الآخر "زمن الرفاق". هذه النوعية من الأفلام نجدها عند السينما الإيرانية التي وصلت الى العالمية من خلال طرح قضايا محلية بلغة سينمائية تنتقد المعاش اليومي البسيط من خلال كتابة متقنة واخراج موفق. فيلم "أفراح صغيرة" لمخرجه الشريف طريبق، يدخل في خانة الأفلام الإنسانية ذات الطابع سوسيوثقافي، هو شريط اقتحم مرحلة من تاريخ المغرب بمدينة تطوان، في مرحلة الخمسينيات من القرن الماضي. عالم نسائي بامتيازحيث كانت النساء لا تختلط بالرجال. وتقضي جل أوقاتها مع بعض في كل ما يخص حياتهن اليومية. افتتح الشريط بأغنية شعبية أندلسية تنشدها امرأة، ومن هنا تبدأ الحكاية التي تروى بين الغناء والمحكي. بيت كبير من أعيان المدينة به عائلة ممتدة، فضاء واسع تسيطر عليه الحماة في كل صغيرة وكبيرة. في المقابل نجد أسرة أخرى فقيرة تعولها أرملة ولها بنت. نحن في مرحلة الخمسينات وبالضبط "1955"وفي شمال المغرب بكل عاداته التي تختلف بشكل جدري عن باقي مدن المغرب، في بداية السرد الدرامي للشريط، نشاهد عالم الفتاة الفقيرة المتعلمة والتي لها علاقة بشاب وتتمنى ان ترتبط به رغم الحراسة المشددة عليا من طرف أمها والتقاليد معا. تنتقل هذه الأسرة الفقيرة لتحضر لعرس ببيت الأعيان، وهنا تتطور الأحداث ويقحمنا المخرج بشكل سلس في عالم نسائي يعيش خلف أسوار موصده. بالبيت الكبير فتاة أخرى تعيش حياة الغنى والرغبة في تحقيق ذاتها رغم كل الحصار المضروب عليها. ستحاول هذه الفتاة واسمها «فطومة" أن تتقرب من "نفيسة "البنت الفقيرة. تحاول ان تربط معها علاقة حميمية. صراع في العلاقات وصراع في الأحاسيس يستوطن عالم الفتاتين. ولكي يوصل المخرج أحاسيس البطلة "فطومة" الى المتلقي اعتمد على حوار كثيف المعنى وعلى اللقطة المقربة لكي يظهر ملامحها ومدى تأثيرها بالحوار وقد أبدعت في هذا الدور الممثلة " فرح الفاسي ". لأن موضوع العلاقات الحميمية بين النساء هو من المواضيع المسكوت عنها في عالمنا العربي. ولكي يقتحم المخرج هذا العالم النسائي ويوصل الى المشاهد المتشبع بعادات وأعراف ترفض أن ترى صورته في المرآة، حاول الاعتماد على ملامح البطلة "فطومة" وأظهر حبها "لنفيسة" من خلال حديثها وفرحها ولباسها خاصة لما ينتقل بنا الى سطح البيت حيث تكون الحرية أكثر في التعبير وحرية أكبر للكاميرا التي تقتحم العوالم الداخلية "لفطومة" من خلال التركيز على تقاسيم وجهها وهمسها «لنفيسة". ولقد تفوق المخرج في التحايل على رقابة الذات ليظهر لنا جزء من تاريخنا المنسي أو الذي تناسيناه. فضاء مغلق بالبيت حيث تجري كل الأحداث الدرامية من زواج واحتفال وتجمعات لا تنتهي، هذا الجو الاحتفالي يدفعنا الى طرح السؤال التالي: هل هذا هو الفرح؟ ألا تخفي هذه الاحتفالية نوع من الهروب من الواقع اليومي لهؤلاء النسوة؟

ونعود للسطح، الفضاء الآخر البعيد عن الرقابة والذي تعبر فيه الفتاة عن مشاعرها بكل حرية وبصوت خافت. ولكي تتكلم المشاعر أكثر بين الفتاتين، يلتجئ المخرج بين الفينة والأخرى الى هذا الفضاء الخارجي لكي نتنفس نحن كمتفرجين وفي نفس الآن، لكي يعطي فرصة أكبر ومساحة درامية أكبر لكل من فطومة ونفيسة للتعبير أكثر. وتأخذنا الكاميرا في الجانب الآخر من السطوح المتقاربة، لنرى ولادة علاقات غرامية أخرى في غفلة من اهل البيت. مجتمع نسائي مغلق، ليس هناك اختلاط وحتى زواج الفتاة، الحماة هي التي تقرر فيه. سلطة المرأة الام أو الحماة، حاضرة بشكل قوي رغم أننا وسط عالم نسائي ليس له حق التعبير عن نفسه. وقد تعمد المخرج بحكم الموضوع وأيضا بحكم الأعراف التي تتحكم في الحياة اليومية بشكل صارم، ألا يظهر الرجل الا نادرا وللضرورة. لأن في خلفية الشريط، نقرأ سطلة الرجل وهبته في يد المرأة التي هي الأم أو الحماة، وتمارسها من خلال تحكمها والمحافظة على هذا النهج في الحياة الذي يضمن الاستمرارية لهدا الفضاء المغلق بكل ما يحمله من تناقضات.

وتستمر حكاية الفتاتين مع حكايات نسائية أخرى تنسج داخل ذلك الفضاء من زواج لفتاة صغيرة السن، وفرح وزغاريد لا تنتهي وتجول الكاميرا بين تلك الأحداث الموازية للقصة الرئيسية ومحاولة المخرج الاعتماد بشكل قوي على اللقطات القريبة من الملامح حتى نقرأ بشكل قوي مشاعر وأحاسيس تلك الشخصية ونعرف معاناتها وآمالها واحباطاتها. في عالم السينما، يكون تصوير الحالات النفسية وتجسيدها بشكل مؤثر على الشاشة من أصعب التحديات التي تواجه المخرج. لكن بوجود سيناريو جيد، فضلا عن كتابة الدور بشكل جيد، و أداء موفق بالطبع مع الإدارة الحاضرة و القوية للمخرج المتمكن، يستطيع أن ينجح في عمله الإبداعي "و ما الابداع سوى حالة وحيدة و فردية" كما قال الفيلسوف "جيل دولوز".. وهذا ما تفوق فيه المخرج الشريف طريبق، إدارة جيدة للممثلات خاصة الفتاتين.

 وبين استمرار حالة الفرح وخصام الفتاتين، تعود البنت التي زوجت رغما عنها رافضة العودة الى بيت زوجها. امتزج الفرح بالصراخ والغضب من سلوك غير معترف به في عادات وتقاليد تلك العائلة. الكتابة الدرامية للشريط لم تكن خطية بحيث كانت الوصلات الأندلسية الشعبية تساهم في استمرار حكاية العالم النسائي عند كل حدث سيغير من أحداث القصة أو يكملها. قوة أية شريط سينمائي تكمن أيضا في نهايته. نهاية الفيلم مفاجئة ولا تعتبر بالنهاية السعيدة، غضبت "فطومة" من "نفيسة" لما أخفت عنها خبر خطوبتها وهي التي كانت تطمع أن تستمر العلاقة بينهما. وما الخطيب سوى الرجل الذي كانت لها معه علاقة في بداية الشريط وكانت تتمناه عريسا لها.

جعلنا المخرج نتماها مع الحالة النفيسة "لنفيسة" لما علمت بأنها ستتزوج برجل أخر، وهي الحالمة بفتى أحلامها والذي ظهر لنا في بداية الفيلم. وهنا تكمن قوة المخرج الإبداعية بحيث كانت نهاية الشريط مفاجئة وزادته قوة. وما العريس سوى الرجل الذي كانت تحلم به.

شريط سينمائي ممتع ويرحل بك الى زمن كان أكثر انفتاحا وتسامحا وتقبلا للآخر من الآن. اقتحم عالما نسائيا بامتياز وسلط الضوء على ظاهرة "السحاقيات" في تلك الفترة بمدينة تطوان، بلغة سينمائية تدفعك الى طرح السؤال وفهم العلاقات الإنسانية والاجتماعية التي كانت تربط بين الناس في تلك الحقبة. لم يسقط المخرج في فخ حقوق المرأة بل تناول الموضوع من وجهة فنية باستعماله لديكور رائع ينم عن مجهود كبير في البحث والتنقيب من أجل التوثيق لتلك الحقبة الزمنية من لباس خاص وأثاث وماكياج وحتى اللغة المستعملة التي كانت سائدة في تلك الفترة. تعمد المخرج احياء بعض الكلمات التي تغيرت مع الزمن. انه عمل فسيفساء ينطوي على صبر طويل من أجل لحظة ابداع ممتعة. من خلال سيناريو جيد ومتقن وأداء رائع خاصة للفتاتين. يعتبر الشريط تحفة فنية تسافر بك في زمن ولى ووثيقة تاريخية للذاكرة المغربية لكل ما يمت الى هويتنا من عادات وتقاليد وأعراف وسلوكيات و"أفراح صغيرة "مستمرة.

                                                                                                             أمينةشرادي-   المغرب

                                                                              من عروض جمعية الفن السابع بسطات (17 مارس 2017)

 

 

 

 
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>

الصفحة 4 من 53
تقييمكم للدورة الأخيرة لمهرجان فيلم الهواة
 
FNF19 : 15 longs métrages en lice pour la compétition En vertu du
المزيـــد »
نزولا عند طلب بعض أعضاء مجلس المنخرطين
المزيـــد »
قدمت جمعية الفن السابع بسطات يوم الخميس
المزيـــد »
في إطار الاستعداد للدورة الحادية عشرة م
المزيـــد »
مهرجان وجدة الوطني لفيلم الهواة يكشف عن
المزيـــد »


  2013 - 1990 جمعية الفن السابع - جميع الحقوق محفوظة Designed By Meduse Innovation